6645 · ص570 · ج2
وقال ابن مِرْدَاس السُّلَمي أيضًا:
نصرنا رسول الله من غضب له … بألف كمي لا تعد حواسره ١
حملنا له في عامل الرمح راية … يذود بها في حومة الموت ناصره
ونحن خضبناها دمًا فهو لونها … غداة حُنين يوم صفوان شاجره ٢
وكنا على الإسلام ميمنة له … وكان لنا عقد اللواء وشاهره
وكنا له دون الجنود بطانه … يشاورنا في أمره ونشاوره
دعانا فسمانا الشُعَّار مُقدِّمًا … وكنا له عونًا على من يناكره ٣
جزى الله خيرًا من نبي محمدًا … وأيده بالنصر والله ناصره
وقال ابن مِرْدَاس أيضًا:
من مبلغ الأقوام أن محمدًا … رسول الإله راشد حيث يممَا
دعا ربه واستنصر الله وحده … فأصبح قد وفى إليه وأَنْعُما
تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا … مع الفجر فتيانًا وغابًا مُقَوَّمَا ٤
على الخيل مشدودًا علينا دروعنا … ورجلًا كدفاع الآتي عَرمْرَما ٥
فإن سراة الحي إن كنت سائلا … سُلَيْم وفيهم منهم من تَسلَّمَا ٦
وجند من الأنصار لا يخذلونه … أطاعوا فما يعصونه ما تَكَلَّمَا
فإن تك قد أمرت في القوم خالدًا … وقدمته فإنه قد تَقَدَّمَا
بجند هداه الله أبت أميره … تصيب به الحق من كان أَظْلَما
حلفت يمينًا بره لمحمد … فأكملتها ألفًا من الخيل مُلَجَّمَا
١ الحواسر: الذين لا دروع عليهم.
٢ شاجره: خالطه بالرمح.
٣ الشعار: وهي الثياب التي تلي الجسد كناية عن قرب الحاشية، أي أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمى بني سُلَيْم "الشُعَّار" أي المقربين له.
٤ تماروا: شكوا فينا، الغاب: الرماح.
٥ الآتي: السيل، العرمرم: الكثير.
٦ يقصد من حالف سُلَيْم واعتزى لهم أو يقال تقيس الرجل أي اعتزي لقيس.