← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
6645 · ص570 · ج2
وقال ابن مِرْدَاس السُّلَمي أيضًا: نصرنا رسول الله من غضب له … بألف كمي لا تعد حواسره ١ حملنا له في عامل الرمح راية … يذود بها في حومة الموت ناصره ونحن خضبناها دمًا فهو لونها … غداة حُنين يوم صفوان شاجره ٢ وكنا على الإسلام ميمنة له … وكان لنا عقد اللواء وشاهره وكنا له دون الجنود بطانه … يشاورنا في أمره ونشاوره دعانا فسمانا الشُعَّار مُقدِّمًا … وكنا له عونًا على من يناكره ٣ جزى الله خيرًا من نبي محمدًا … وأيده بالنصر والله ناصره وقال ابن مِرْدَاس أيضًا: من مبلغ الأقوام أن محمدًا … رسول الإله راشد حيث يممَا دعا ربه واستنصر الله وحده … فأصبح قد وفى إليه وأَنْعُما تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا … مع الفجر فتيانًا وغابًا مُقَوَّمَا ٤ على الخيل مشدودًا علينا دروعنا … ورجلًا كدفاع الآتي عَرمْرَما ٥ فإن سراة الحي إن كنت سائلا … سُلَيْم وفيهم منهم من تَسلَّمَا ٦ وجند من الأنصار لا يخذلونه … أطاعوا فما يعصونه ما تَكَلَّمَا فإن تك قد أمرت في القوم خالدًا … وقدمته فإنه قد تَقَدَّمَا بجند هداه الله أبت أميره … تصيب به الحق من كان أَظْلَما حلفت يمينًا بره لمحمد … فأكملتها ألفًا من الخيل مُلَجَّمَا
١ الحواسر: الذين لا دروع عليهم. ٢ شاجره: خالطه بالرمح. ٣ الشعار: وهي الثياب التي تلي الجسد كناية عن قرب الحاشية، أي أن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمى بني سُلَيْم "الشُعَّار" أي المقربين له. ٤ تماروا: شكوا فينا، الغاب: الرماح. ٥ الآتي: السيل، العرمرم: الكثير. ٦ يقصد من حالف سُلَيْم واعتزى لهم أو يقال تقيس الرجل أي اعتزي لقيس.