6861 · ص589 · ج9
وبعد أن سمع العجمان صوت ذلك الفارس وهو يرتجز أقبلوا عليه، فأخبرهم أن المرضف قد أقبل وأنه صوف يدخل الأحساء، فقال له العجمان إننا سنضع في بيرقنا مارية وسنكون مع جيش عبد اللَّه، فإن كان النصر لكم فإننا سوف نكفيكم جهة جش عبد اللَّه الموالية لنا، بينما كان سعود الفيصل ضد جيش عبد اللَّه الفيصل وكتب اللَّه النصر لهم، فأخذ (سليمان بن عبد الحي) ينشد قائلا:
يا حيسفا يا ثلاثة تحت الألحادي … ربعنا اللي غدوا في مقدم الهيه ١
يوم حطوا لنا "الوجاج" ميعادي … وحطوا لنا البيرق اللي فيه ماريه
يوم خانوا بنا لمه بين بادي … مجمع السرق (عجمان ومريه)
فرد عليه المرضف:
(يا سليم) وراك تذم الأجوادي … يا ولد قينه بالملح مشريه
خيلنا ما نضرّيها بالأسنادي … نقصر الشيخ الأكبر من هقاويه
وجمعنا في الحرايب يرد ميرادي … ربعي صلب (يام) يالحساويه
وذكر أحمد بن علي الأحسائي الوجاج وقال:
"وفي رجب من هذه السنة خرج سعود بن فيصل من البحرين متوجهًا إلى الأحساء، ومعه عن آل خليفة أحمد بن الغتم في عدة رجال من أهل البحرين، ولما وصل العقير انضم إليه العجمان وآل مرة فتوجه إلى الأحساء وقاتل أهل الجفر حتى دخل قريتهم عنوة وانتهبها الجند".
وأضاف: "وجماعة قليلة من العجمان وآل مرة والتقوا مع الأمير سعود في الوجاج الواقع بين الهفوف والقرى الشرقية ٢ (*).
١ يفيد البيت أن جيش عبد اللَّه الفيصل قد قتل من كبارهم ثلاثة، وكان المحقق إبراهيم الخالدي في كتاب تحفة المشتاق للبسام قد حذف البيتين الأخيرين، ولكنه ذكر أن الشيخ راكان هو الذي رد عليه.
٢ تحفة المستفيد للشيخ أحمد بن علي بن مشرف الأحسائي ص ١٦٨.
(*) فكيف يكون آل مرة جماعة قليلة وقد أقبلوا عن بكرة أبيهم مع المرضف من نجران ومن معه من يام؟