6993 · ص601 · ج9
راقبت الدولة العثمانية بقلق بالغ أنباء التصالح بين الإمام عبد اللَّه بن فيصل وأخيه سعود بن فيصل، فقد سارع الصدر الأعظم في ٢٣ محرم ١٢٨٩ هـ إلى الكتابة إلى ولاية بغداد يفيدها بورود رسائل تفيد بتقارب عبد اللَّه وسعود والتفاف قبيلتي العجمان وآل مرة حولهما ١.
وصول عبد الرحمن بن فيصل من بغداد ومحاولة استعادة الأحساء:
تم تعيين بزيع بن محمد بن عريعر متصرفًا للواء الأحساء في ٨ محرم ١٢٩١ هـ/ مارس ١٨٧٢ م ٢.
جاءت الضربة القاصمة لحكم بزيغ بن محمد بن عريعر وللعثمانيين الذين اعتمدوا عليه وعلقوا عليه آمالا من مطالب سعودي جديد بحكم الأحساء وتوابعها هدف إلى إخراج العثمانيين بالقوة المفاجئة. كان القادم الجديد هو عبد الرحمن بن فيصل الذي أصدر أمرا سلطانيا برفع قيود الإقامة الجبرية عنه وعن مرافقه فهد بن صنيتان والتي كانت مفروضة عليهما في بغداد في ٢ صفر ١٢٩١ هـ/ أكتوبر ١٨٧٤ م ومنحه مخصصًا شهريًّا وقد نص الأمر على تخصيص راتب وإيجار منزل لهما في بغداد إن أراد الإقامة بها أو السماح لهما بمغادرتها ٣.
وصل عبد الرحمن بن فيصل البحرين في ١٢٩١ هـ/ شهر أغسطس ١٨٧٤ م البحرين وأقام بها شهرين تحسس خلالها أمور الإدارة العثمانية من خلال اتصاله برجال قبائل الداخل وسكان المدن فوجد أخبارًا مشجعة واحتمالات لأماني يمكن تحقيقها ٤.
بدأ عبد الرحمن بن فيصل على الفور الاتصال عن طريق رسائل بعثها مع عن يثق بهم إلى شيوخ قبيلتي العجمان وآل مرة يسألهم عن تأييدهم لو حاول تخليص الأحساء من العثمانيين، فجاء ردهم مشجعًا ٥.
١ نفس المصدر ص ٨٤.
٢ نفس المصدر ص ٨٧.
٣ نفس المصدر ص ٨٨.
٤ نفس المصدر ص ٨٨.
٥ نفس المصدر ص ٨٩.
6994 · ص601 · ج10
قال: وفيه قيل:
لولا جرير هلكت بجيلة … نعم الفتى وبئست القبيلة
٤ - ما ذكره المغيري في المنتخب عن بجيلة (*):
قال عن أنمار:
هو أنمار بن إراش بن عمرو بن الغَوْث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان. وكان بعض النسابة يعزو بطونًا من أنمار هذا، لأنمار بن نزار، وأنمار بن نزار لا عقب له، وقد ذكر ابن الكلبي ١: أن أنمار بن نزار لا عقب له إلا ما يقال: بَجِيْلَة، قال في العِبَر: وبَجِيْلَة تُنْكِر هذا وتقول: إنما تَزَوَّج إراش بن عمرو، سَلامة بنت أنمار بن نزار، فولدت له أنمار بن إراش، فولد ٢ له خَثْعم، سُمِّي باسم جَمَل، وأم خَثْعم بن أنمار بن إراش، هِنْد بنت مالك بن الغَافِق بن الشَّاهد ابن عَكَ، وتزوج أنمار بن إراش أيضًا بَجِيْلَة بنت صَعْب بن سعد العَشِيْرة، فولدت له عَبْقر، والغَوْث، وصُهَيْبَة، وخُزَيمة، أمهم بَجِيْلَة عُرفُوا بها، قال في العِبَر: وكانت بلاد بَجِيْلَة مع إخوتهم خَثْعَم في السَّراة إلى اليمن، والحجاز إلى تبالة، ثم تفرقوا أيام الفتح الإسلامي ٣، ولم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل ٤. ومن بَجِيْلَة، جَرِيْر بن عبد اللَّه البَجَلي، وكان جَمِيْلا، وهو الذي يقال فيه:
لولا جَرِيْرٌ هَلَكَتْ بَجِيْلَة … نِعْمَ الفَتَى وَبئست القَبِيْلَة
ومن بطون بَجِيْلَة، السحمة، وهو بنو سَحمة بن سعد بن عبد اللَّه بن ثعلبة ابن معاوية بن زيد بن بَجِيْلَة بن أنمار بن إراش، منهم القاضي أبو يوسف، صاحب الإِمام أبو حَنِيفْة [وهو] ٥ يعقوب بن إبراهيم بن حُبَيْش ٦ وعداده في
(*) انظر المنتخب من ص ٢٢٥ إلى ص ٢٢٧.
١ ابن حزم، ٣٨٧، نهاية الأرب ٢/ ٤٦، ابن خلدون ٢، ٧٢، ٦٢١، الجمان ١٠٢، القلقشندي ٨٨.
٢ في الأصل: مالك بن العاص، فولدت له خثعم؛ والتصحيح من ص ٣١٥.
٣ ابن خلدون ٣/ ٦٢١، الجمان ١٠٣، سبائك ٨٠، معجم قبائل العرب، ١، ٦٣.
٤ انظر ملحق القبائل ص ٤٦٥.
٥ الإضافة من القلقشندي ٢٨٢، سبائك ٨١.
٦ سبائك ٨١، لكن ابن حزم ٣٩. وفيات الأعيان ٦، ٣٧٨، قالا: خنيس.