8553 · ص743 · ج9
لا همّ إنِّي نَاشدٌ مُحمَّدا … حلْفَ أَبينَا وأَبيه الأتْلدَا ١
فوالدًا كُنَّا وَكُنْتَ وَلَدا … ثمَّت أَسَلَمْنَا فلم نَنْزِعْ يَدَا ٢
فانْصُر رَسُولَ اللَّه نَصْرًا أعْتَدا … وادْعُ عبَادَ اللَّه يأتوا مدَدَا ٣
فيهمِ رسول اللَّه قد تَجرَّدَا … أَبْيضَ مَثل البَدْر يَنْمي صُعدَا ٤
إن سيم خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدا … في فَيْلَقٍ كالبَحْرِ يجري مُزْبَدا ٥
إنّ قريشًا أَخلَفُوكَ الموعدَا … ونَقَضُوا ميثَاقك المؤكَّدَا ٦
وجَعَلوا لي في كَدَاءٍ رَصَّدَا … وَزَعَموا أن لسْتُ أَدْعُو أحَدَا
وَهُمْ أَذَلُّ وأقَلُّ عَدَدَا … هُمْ بَيَّتُونَا بالوَتيرِ هُجَّدَا ٧
فَقَتَّلونا رُكَّعًا وَسُجدَا
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين سمع ذلك: قد نُصرت يا عمرو ٨ بن سالم! ثم عرض لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنَانٌ من السماء، فقال: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب.
١ في السيرة (يا رب إني) ناشد: طالب ومذكر، والأتلد: القديم.
٢ في السيرة (قد كتم ولدًا وكنا والد) يريد أن بني عبد مناف، أمهم من خزاعة، أسلمنا: من السلم.
٣ في السيرة (فانصر هداك اللَّه). اعتدا: أي حاضرا، من الشيء العتيد وهو الحاضر، والمدد: العون.
٤ يُجردا: تشمر وتهيأ.
٥ الفيلق: العسكر الكبير. سيم: طلب وكلف. والخسف: الذل. تربد: تغير السواد.
٦ أي أن قريشًا: خلفي الموعد معك ونقضوا الميثاق المؤكد باعتدائهم على خزاعة.
٧ الوتير: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة. والهجد: النيام وقد يكون الهجد أيضًا: المستيقظين وهو من الأضداد.
القصيدة من تاريخ الطبري ٣/ ٤٥، وكذلك في السيرة ٣/ ٣٩٤ وفي كتاب من اسمه عمرو من الشعراء / ١٤٥ وقال عمرو بن سالم يوم وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الأبيات وهي من الحماسة البصرية ١/ ١٩٦:
لَعْمري لئنْ جَادت لكَ العينُ بالبُكَا … لمحقوقةٌ أن تستهلَ وتَدْمَعَا
فيَا حَفْص إنَّ الأمرَ جَلَّ عن البُكَا … غَداةَ نَعى الناعي النبي فأسْمَعَا
فواللَّهِ لا أنساهُ ما دمتُ ذاكرًا … لشيءٍ وما قَلبتُ كفًا واصْبَعَا
٨ وورد اسمه في نسب معد ٢/ ٤٥٤، ٤٥٣ "عمرو بن سالم بن حصيرة بن سالم الخزاعي، والكعبي وعمرو بن سالم بن كلثوم الخزاعي، وهو من كعب خزاعة.