← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9009 · ص785 · ج4
سيفي أنيسي ورمحي كلما نهمت … أسد الدحال إليها مال جانبه ١ وكم غدير مزجت الماء فيه دما … عند الصباح وراح الوحش طالبه يا طامعًا في هلاكي عد بلا طمعٍ … ولا ترد كأس حتف أنت شاربه وقال يتوعد النعمان بن المنذر ملك الحيرة ويفتخر بقوله: لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب … ولا ينال العُلا مَنْ طبعه الغضبُ ومَنْ يكن عبد قوم لا يخالفهم … إذا جفوه ويسترضي إذا عتبوا قد كنت فيما مضى أرعى جِمالهم … واليوم أحمي حماهم كلما نكبوا لله درُّ بني عبس لقد نسلوا … من الأكارم ما قد تنسل العربُ لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبُ … يوم النزال إذا ما فاتني النسبُ إن كنت تعلم يا نعمان أي فتًى … يلقى أخاك الذي قد غرَّهُ العصبُ فتًى يخوض غمار الحرب مبتسما … وينثني وسنان الرمح مختضبُ إن سلَّ صارمه سالت مضاربه … وأرشق الجو وانشقت له الحجبُ ٢ والخيل تشهد لي أنَّ أكفكفها … والطعن مثل شرار النار يلتهبُ ٣ إذا التقيت الأعادي يوم معركة … تركت جمعهم المغرور يُنتهبُ ٤ لي النفوس وللطير اللحوم … وللوحش العظام وللخيالة السلبُ ٥ لا أبعد الله عن عيني غطارفةً … إنسًا إذا نزلوا جنًّا إذا ركبوا ٦ أسود غاب ولكن لا نيوب لهم … إلا الأسنة والهندية القضبُ ٧ مازلت ألقى صدور الخيل مندفعا … بالطعن حتى يضج السرج واللببُ ٨
١ نهمت: شرهت إلى الماء، والدحال جمع دحل: وهو الهوة يتسع أسفلها. ٢ صارمه: سيفه، ومضاربه جمع مضرب وهو نصله. ٣ أكفكفها: أردها، يريد إلى غمرة القتال إذا حاولت الهرب. ٤ ينتهب: أراد يهربون فكأنما هم ينتهبون أنفسهم من ساحة القتال. ٥ السلب: غنيمة الحرب. ٦ الغطارفة: جمع غطريف وهو الكريم الشريف. ٧ الهندية: السيوف المنسوبة إلى الهند، والقضب جمع قضيب وهو السيف القاطع. ٨ اللبب: حزام يشد على صدر الدابة يمسك السرج على صدرها.