← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9069 · ص791 · ج4
والثغر من تحت اللثام كأنه … برق تلألأ في الظلام المسدلِ يا نازلين على الحمى ودياره … هلَّا رأيتم في الديار تقلقلي قد طال عزكم وذُلِّي في الهوى … ومن العجائب عزكم وتذللي لا تسقني ماء الحياة بذلَّةٍ … بل فاسقني بالعزِّ كأس الحنضلِ ماء الحياةِ بذلةٍ كجهنم … وجهنم بالعز أطيب منزلِ وقال أيضًا: حاربتني يا نائبات الليالي … عن يميني وتارة عن شمالي واجهدي في عداوتي وعنادي … أنت والله لم تلمِّي ببالي إن لي همة أشد من الصخور … وأقوى من راسيات الجبالِ وسنانًا إذا تعسفت في الليل … هداني وردني عن ضلالي ١ وجوادًا ما سار إلا سرى البرق … وراه من اقتداح النعالِ ٢ أدهم بصدع الدجى بسوادٍ … أين عينيه غرة كالهلالِ ٣ يفتديني بنفسه وأفديه … بنفْسي يوم القتال ومالي وإذا قام سوق حرب العوالي … وتلظى بالمرهفات الصقالِ كنت دلّالها وكان سناني … تاجرًا يشتري النفوس الغوالي يا سباع الفلا إذا اشتعل الحرب … اتبعيني من القفار الخوالي اتبعيني تري دماء الأعادي … سائلاتٍ بين الربى والرمالِ ثم عودي من بعد ذا واشكريني … واذكري ما رأيته من فعالي وخذي من جماجم القوم قوتًا … لبنيك الصغار والأشبالِ خرج عنترة على قومه غضبان فنزل على بني عامر من هوازن وأقام فيهم زمانًا، فأغارت جُشَم من هوازن على ديار قومه (عبس) من غطفان، وكان على
١ تعسفت: خبطت في العتمة. ٢ وراه: وراءه. ٣ الأدهم: شديد السواد ويصدع: يشق.