← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9089 · ص793 · ج4
إلى أن أدوس بلاد العراق … وأفني حواضرها والبوادي إذا قام سوق لبيع النفوس … ونادى وأعلن فيها المنادي وأقبلت الخيل تحت الغبار … بوقع الرماح وضرب الحداد هنالك أصدم فرسانها … فترجع مخذولة كالعماد ١ وأرجع والنوق موقورة … تسير الهوينا وشيبوب حاد ٢ وتسهر لي أعين الحاسدين … وترقد أعين أهل الوداد وقال يفخر ببني عبس: وما زال الشباب ولا اكتهلنا … ولا أبلي الزمان لنا جديدا وما زالت صوارمنا حدادًا … تقدُّ بها أناملنا الحديدا ملأنا سائر الأقطار خوفًا … فأضحى العاملون لنا عبيدا وجاوزنا الثُّريا في علاها … ولم نترك لقاصدنا وفودا إذا بلغ الفطام لنا صبي … تخر له أعادينا سجودا ٣ فمن يقصد بداهيةٍ إلينا … يرى منا جبابرة أسودا ويوم البذل نعطي ما ملكنا … ونملأ الأرض إحسانًا وجودا وننعل خيلنا في كل حرب … عظامًا داميات أو جلودا فهل من يبلغ النعمان عنا … مقالًا سوف يبلغه رشيدا إذا عادت بنو الأعجام تهوي … وقد ولّت ونكّست البنودا ٤ وقال يفخر بنفسه بعد أن بلغه أسر ولديه غصوب وميسرة مع صديقه عروة بن الورد العبسي في حصن العقاب باليمن وخرج لخلاصهم:
١ يقصد هنا أنه يجابه فرسان أعدائه حتى يردهم على أعقابهم مشتتين كالبنيان الواهي. ٢ موقورة: محملة بالأسلاب والغنائم. ٣ قلت: قد جاء في معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي (من تغلب بن وائل) نحو هذا وهو قوله: إذا بلغ الفطام لنا وليدُ … تخر له الجبابر ساجدينا ٤ البنودا: الرايات.