← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9119 · ص796 · ج4
وقال يتوعد بني زبيد في قصيدة بها دعوة للشجاعة والكرم لفتيان قومه: إذا قنع الفتى بذميم عيشٍ … وراء سجفٍ كالبنات ١ ولم يهجم على أسد المنايا … ولم يطعن صدور الصافنات ٢ ولم يقرِ الضيوف إذا أتوه … ولم يرو السيوف من الكماة ٣ ولم يبلغ بضرب الهام مجدًا … ولم يك صابرًا في النائبات فقل للناعيات إذا بكته … ألا فأقصرن ندب النادبات ٤ ولا تندبن إلا ليث غابٍ … شجاعًا في الحروب الثائرات ٥ دعوني في القتال أمت عزيزًا … فموت العز خير من حياتي لعمري ما الفخار بكسب مالٍ … ولا يدعي الغني من السراة ٦ ستذكرني المعامع كل وقت … على طول الحياة إلى الممات فذاك الذكر يبقى ليس يفنى … مدى الأيام في ماضٍ وآت وإني اليوم أحمي عرض قومي … وأنصر آل عبس على العداة وآخذ ما لنا منهم بحرب … تخر لها متون الراسيات ٧ وأترك كل نائحة تنادي … عليهم بالتفرق والشتات ٨
١ السجف: الستر والحجاب الذي يضرب دون النساء خدورهن ويقول: لا يليق بالفتى أن يرضى بحياة الضعة فإنما تلك حياة النساء وربات الخدور لا حياة الرجال. ٢ أسد المنايا: أراد بها الصعاب والأهوال التي تورد المهالك، والصافنات من الخيل هي التي تنتصب على ثلاث قوائم وهي من كرام الخيل. ٣ يقال: قري الضيف يقريه: إذا كرم ضيافته، الكماة بضم الكاف ومفرد كمي وهو الشجاع في الحرب. ٤ الناعيات: جمع ناعية التي تنعي الرجل لذويه، والنادبات: النساء اللائي يبكين الميت ويذكرن محاسنه، يقول للناعيات: اكففن النادبات فإن من لم يتحلّ بأخلاق الفرسان الكماة لا يستحق أن يبكي عليه أو أن يذكر. ٥ الليث: الأسد، والحروب الثائرات: التي حمي وطها واشتد أوراها. ٦ السراة: جمع سري، وهو جمع عزيز لا يعرف في العربية غيره فعيل يجمع على فعله وبابه ظرف وسراة القوم: أشرافهم. ٧ تخر: تسقط، ومتون الراسيات: أعالي الجبال وقممها. ٨ الشتات: هو التفرق أيضًا، وإنما ذكره مع مرادفه توكيدا، ونداء النائحة: شكاتها مما وقع بقومها من الهلاك والتشتت.