← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9483 · ص832 · ج9
أَلَيْسَ أَبِي بِالصَّلْتِ أَم ليس إخوتي … بكل هجانٍ مِنْ بَنِي النَّضْرِ أَزْهَرَّا فَإِنْ لمْ تَكُونُوا مِنْ بَنِي النَّضْرِ فَاتْرُكُوا … أَرَاكًا بِأَذْنَابِ القَوابل أَخْضَرَا أُبِيَتْ الَّتِي قَدْ سُمَتني ونَكْرتُها … ولو سُمتَها قبلِي قَبيصَةَ أَنْكَرَا لَبسْنَا ثيابَ العَصْبِ فاخْتَلطَ السَّدَى … بِنَا وَبِهِمْ وَالْحَضْرَمِيَّ المخَصّرا ١ فقال له عبد الملك: لابد أن تنشد هذا الشعر على منبري الكوفة والبصرة، وحمله وكتب إلى العراق في أمره، فأجابته خزاعة الحجاز إلى ذلك وقال فيه الأحوص، ويقال: بل سراقة البارقي: لَعَمْري لقَدْ جَاءَ العِراقَ كُثَيِّرٌ … بِأحْدُوثةٍ مِن وَحيه المُتكَذَّبِ أيزعمُ أني من كِنَانةَ أوّلي … وَمَاليَ من أُمُّ هُناكَ وَلا أبِ وأجابه كُثَيِّر وقيل أبي علقمة الخزاعي فقال: أبَا خُبَثٍ أكرمْ كِنَانَةَ أنَّهم … مَواليك إنْ أمرٌ سَما بِكَ مُعَلقُ ورد عليه الأحوص في قصيدة نذكر منها: فإنَّكَ لا عمرًا أبَاكَ حَفظْتُهُ … ولا النَّضَر إن ضَيَّعتَ شَيخَكَ تَلْحَقُ وَلَم تُدرِك القَومَ الذينَ طَلَبْتَهُمْ … فَكُنْتَ كَمَا كَانَ السِّقاءُ المُعَلَّقُ ٢ خرج عبد الملك بن مروان لحرب مصعب بن الزبير فنظر إلى كُثَيِّر في ناحية من عسكره يسير مطرقًا، فدعا به وقال: لأعلم ما أسكتك وألقى عليك بثك، قال كُثَيِّر فإن أخبرتك عنه أتصدقني؟ قال نعم: قال: قل وحق أبي تراب لتصدقني. قال: واللَّه لأصدقنك. قال: لا أو تحلف به، فحلف به. فقال تقول: رجلان من قريش أحدهما صاحبه فيحاربه، القاتل والمقتول في النار، فما معني سيري مع أحدهما إلى الآخر ولا آمن سهمًا عاثرًا لعله أن يصيبني فيقتلني فأكون معهما!
١ العصب: برود يمينة يعصب غزلها (أي يجمع ويشد). ٢ الأغاني ٩/ ١١، ١٢.