← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9573 · ص841 · ج9
نفسي فداؤك أيّ ليث كتيبةٍ … يُرمَى بِها بين القنا المرفاضِ ١ وما طرأ لأبي الشيص في الدنيا وسارت به الركبان هذه القصيدة وهي من عيون شعره إذ قال: أَشاقكَ والليلُ مُلْقي الجِرانِ … غُرابٌ يَنوحُ على غُصْنِ بَانِ أحمُّ الجَناح شديد الصِّياح … يُبكِّي بعينين لا تَهْمُلانِ ٢ وفي نَعَباتِ الغرابِ اغترابٌ … وفي البَانِ بَيْنٌ بعيدُ التَّدانِ ٣ لعَمْري لئنْ فَزعَتْ مُقلتا؛ … إلى دمعةٍ قَطْرُها غيرُ وانِ ٤ فَحُقَّ لعينيك أَلا تجفَّ … دموعُهما وهما طَرِفانِ ٥ ومن كان في الحيِّ بالأَمْس منك … قريبَ المكان بعيدُ المكانِ فهل لك يا عيشُ من رَجْعةٍ … بأيَّامِك المُونقاتِ الحسانِ فيا عيشَنا، والهوى مُورق … له غُصنٌ أخضرِ العود دانِ ٦ لعلَّ الشباب ورَيْعانَهُ … يُسَوِّدُ ما بيّضَ القادمانِ وهيهات يا عيش من رجعة … بأغْصَانِكَ المائلات الدَّوَاني لقد صَدَعَ الشيبُ ما بيننا … وبينك صَدْعَ الرِّداءِ اليماني عليك السلام فكم ليلة … جموحٍ دليلٍ خَليعِ العنانِ ٧ قَصَرْتُ بك اللَّهوَ في جانبيه … بِقَرْعِ الدُّفوفِ وعَزَفِ القَيانِ وعَذْراءَ لمْ تَفْتَرِعْها السُّقَاةُ … ولا اسْتَامها الشَّرْبُ في بيتِ حانِ ولا احْتَلَبَتْ دَرَّها أَرْجُلٌ … ولا وَسَمَتْها بنارٍ يَدانِ ٨
١ هكذا بالأصل ولعلها الأرفاض وهو ما تحطم من الشيء وتفرق. ويريد به: القنا التي يحطمها ويفرقها. (طبقات الشعراء ٧٦). ٢ ورد في عيون الأخبار ١/ ٤١ أحص الجناح. أي قليل الريش، والغراب عند العرب نذير شؤم. ٣ نعب الغراب: نعبًا ونعيبًا: أي صَوَّت. ٤ الوني: الضعف والفتور والكلال والإعياء. ٥ طرف عينه أصابها بشيء فدمعت. ٦ داني بين الأمرين: قارب بينهما. والدَّنَى: القريب، وتدنَّى فلان أي دَنَا قليلًا قليلًا، وتدانوا دنا بعضهم من بعض. ٧ العنان: سير اللجام الذي تمسك به الدابَّة. ٨ الدَّرَ: اللبن، ودَرَّ الضَّرع باللبن يدر درورًا، وأدرت الناقة فهي مُدِرّ: أي دَرَّ لبنُها.