← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
145 · ص34 · ج3
واختاره أبو عبيد وقال ١: معناه: نجعلهم سواءً، وقيل ٢: هو منصوب على الحال. وقرأ الآخرون بالرَّفع ٣ على الابتداء والخبر، وهو خبر مقدم ٤، تقديره: مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ سَواءٌ ٥، وأمالَ الكسائيُّ {مَحْيَاهُمْ} ٦، وقرأ الأعمش: {وَمَمَاتُهُمْ} ٧ نصبًا على الظرف؛ أي: في محياهم ومماتهم ٨، {سَاءَ مَا
١ ينظر اختيار أبِي عبيد وقوله في إعراب القرآن ٤/ ١٤٥ - ١٤٦، الكشف والبيان ٨/ ٣٦٠. ٢ وإذا جعل "سَواءً" حالًا، فالمفعول الثانِي لـ {نَجْعَلَ} هو الكاف في قوله: {كَالَّذِينَ}، وصاحب الحال هو الضمير "هُمْ" في قوله: {نَجْعَلَهُمْ}، وقوله: {مَحْيَاهُمْ} فاعل بـ {سَوَاءً}؛ لأنه بمعنى "مُسْتَوِيًا"، ينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٩٧، كشف المشكلات ٢/ ٣٥٧، التبيان للعكبري ص ١١٥٢، الفريد للهمداني ٤/ ٢٨٤. ٣ قرأ ابنُ كثير ونافعٌ وأبو عمرو وابنُ عامر، وأبو بكر عن عاصمٍ، وأبو جعفر ويعقوبُ: "سَواءٌ" بالرفع، وقرأ زيد بن عَلِيٍّ وحمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم بالنصب، ينظر: السبعة ص ٥٩٥، تفسير القرطبي ١٦/ ١٦٥، البحر المحيط ٨/ ٤٧، الإتحاف ٢/ ٤٦٧. ٤ في الأصل: "وهو ابتداء خبر مقدم". ٥ ويكون المفعول الأول لـ {جَعَلَ} هو الضمير {هُمْ} في {نَجْعَلَهُمْ}، والمفعول الثاني هو جملة المبتدأ والخبر. ٦ وهي قراءة وَرْشٍ أيضًا، وقَلَّلَهُ الأزرقُ. ينظر: غيث النفع ص ٢٦١، النشر ٢/ ٣٧، الإتحاف ٢/ ٤٦٧. ٧ وهي قراءة عيسى بن عمر أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٩، تفسير القرطبي ١٦/ ١٦٦، البحر المحيط ٨/ ٤٨. ٨ قاله الفراء في معاني القرآن ٣/ ٤٧، وهو قول ابن الأنباري أيضًا، فقد قال: "ويجوز في العربية: "سَواة مَحْياهُمْ وَمَماتَهُمْ" بالنصب، على معنى: سَواءً في مَحْياهُمْ وَمَماتِهِمْ، فلما أسقطنا الخافض نصبناه على المَحَلِّ". إيضاح الوقف والابتداء ص ٨٩٢، وبه قال الزمخشري والباقولِيُّ، ينظر: الكشاف ٣/ ٥١٢، كشف المشكلات ٢/ ٣٥٧، وذهب الأخفش والزجاج إلى أن {مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} بالنصب بدل من الضمير في {نَجْعَلَهُمْ}، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٤٧٦، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٤٣٣، وينظر أيضًا: إعراب القرآن ٤/ ١٤٦ - ١٤٧، الفريد ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥.
→ prev 145 / 2128 next ←