← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
575 · ص123 · ج3
قوله: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} التَّنابُزُ: التفاعل من النَّبْزِ، وهو مصدر والنَّبَزُ الاسم، والألقاب جمع لَقَبٍ، وهو أن يُسَمِّيَهُ بغير اسمه، قال المفسرون: هو أن يقول الرجل لأخيه المسلم: يا فاسق! يا منافق! يا كافر، وقيل: هو أن يُعَيِّرَهُ بما كان يعمل من السيئات بعد التوبة منها، فنَهَى اللَّهُ أن يُعَيَّرَ الإنسانُ بما سَلَفَ من عمله، وقيل: هو كل شيء أخْرَجْتَ به أخاك من الإسلام كقولك له: يا كلب، يا خنزير، يا حمار. {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}؛ أي: بئس الاسم أن يقول لِمَنْ آمَنَ: يا فاسقُ! يا يهوديُّ! يا نَصْرانِيُّ! {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ} يعني: من التنابز {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)} المُجاوِزُونَ ما نَهاهُم اللَّه عنه، وهو شرط وجزاء. قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} قيل: معناه: إن كُلَّ الظَّنِّ إثْمٌ، قال الحسن ١: أمَرَهُم اللَّهُ باجتناب الظَّنِّ كُلِّهِ، وأخْبَرَ أنه إثْمٌ كُلُّهُ، إلا ما كان منه حَسَنًا تَظُنُّهُ بأخيك المسلمِ، وما كان سوى ذلك فهو إثم كُلُّهُ، {وَلَا تَجَسَّسُوا} قرأ العامة بالجيم، وقرأ ابن عباس وأبو رجاء العُطارِدِيُّ
= اللغة: عن شَحْطٍ: عن بُعْدٍ، كاشَرَهُ: ضَحِكَ في وَجْهِهِ وباسَطَهُ. التخريج: ديوانه ص ٧٨، مجاز القرآن ١/ ٢٦٣، ٢/ ٣١١، إصلاح المنطق ص ٤٢٨، معانِي القرآن وإعرابه ٢/ ٤٥٥، ٥/ ٣٦١، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١٣٢، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ١٥١، جمهرة اللغة ص ٨٢٧، ديوان الأدب ١/ ٢٥٦، إعراب ثلاثين سورة ص ١٨٠، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٥٠، ٢/ ٥٢٩، مقاييس اللغة ٦/ ٦٦، مجمل اللغة ص ٩٠٩، الكشف والبيان ٩/ ٨١، ١٠/ ٢٨٥، تصحيح الفصيح ص ٤٣١، الكشاف ٤/ ٢٨٣، عين المعانِي ١٤٨/ أ، تفسير القرطبي ١/ ٣٣٢، ٢٠/ ١٨٢، أساس البلاغة: لمز، اللسان: همز، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٤٨٨، التاج: همز. ١ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ٤٢/ ب.
→ prev 575 / 2128 next ←