← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
655 · ص140 · ج1
‌"والمعنى: بُعْدُ ما بَيْنَ المشرقِ والمغرب، فغُلِّبَ لَفْظُ المَشْرِقِ، كما يُقالُ للغَداةِ والعَشِيِّ: العَصْرانِ، قال حُمَيْدُ بن ثور: ولن يَلْبَثَ العَصْرانِ يومًا ولَيْلةً... إِذا طَلَبا أَنْ يُدْرِكا ما تَيَمَّما ويقال لأَبِي بكرٍ وعُمَرَ -رضي اللَّه عنهما-: العُمَرانِ، ولِلسِّبْطَيْنِ: الحَسَنانِ، ويقالُ للشمس والقمر: القَمَرانِ، قال الشاعر: أَخَذْنا بِآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ... لَنا قَمَراها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ يعني: الشمسَ والقمر، ويقال للكوفةِ والبصرة: البَصْرَتانِ والمِصْرانِ، قال الشاعر: وبَصْرةُ الأَزْدِ مِنّا، والعِراقُ لنا... والمَوْصِلَانِ، ومِنّا مِصْرُ والحَرَمُ أراد: المَوْصِلَ والجَزِيرةَ، والبَصْرةَ والكُوفةَ". ب- وفي قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} ١، قال الجِبْلي ٢: "يعني: بَيْنَ ثَمُودَ وبَيْنَ الناقةِ، يَوْمٌ لها ويَوْمٌ لهم، وإنما قال: {بَيْنَهُمْ} لأنّ العربَ إذا أَخْبرت عن بني آدمَ وعن البهائم غَلَّبُوا بني آدمَ على البهائم". ١٤ - علّةُ التخفيف: ومن أمثلتها عنده: أ- في قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} ٣، قال الجِبْلي ٤: "وقوله: {هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ} يعنِي: صَنِيعُهُ وحِيلَتُهُ {مَا يَغِيظُ}، قيل: {مَا} بِمعنَى
١ القمر ٢٨. ٢ البستان ٣/ ٢٤٠. ٣ الحج ١٥. ٤ البستان ١/ ٢٣٣.
→ prev 655 / 2128 next ←