← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
101 · ص104
تنبيه: يلحق بتدليس الشيوخ تدليس البلدان، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس، فأراد موضعا بالقرافة، أو قال بزقاق حلب، وأراد موضعا بالقاهرة. أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر، وأراد نهر دجلة، أو قال بالرقة، وأراد بستانا على شاطيء دجلة. أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح، وهو بالقرب من دمشق. والأمثلة على هذا كثيرة. وحكم هذا النوع: الكراهة. لأنه يدخل في باب "التشبع بما لم يعط" ١، وإيهام الرحلة في طلب الحديث، إلَّا أن تكون هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير، فلا كراهة ٢. الأغراض الحاملة على التدليس: الأغراض الحاملة على التدليس كثيرة، أهمها: - ١ - ضعف الشيخ المدلس عنه، أو كونه غير ثقة. ٢ - الأنفة من الرواية عمن حدثه لكونه أصغر من الراوي عنه، أو لأن وفاته تأخرت، وشارك المحدث عنه في السماع منه جماعة دونه.
١ التشبع بما لم يعط لا يجوز، لحديث: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" رواه البخاري ٩/ ٣١٧ مع الفتح، ومسلم ١٤/ ١١٠ - ١١١ مع النووي، وأبو داود رقم ٤٩٩٧، وأحمد ٦/ ١٦٧. ٢ انظر: فتح المغيث ١/ ١٨٤، توضيح الأفكار ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣.