106 · ص109
عنه - قال: "كان إِذا قال بلال: قد قامت الصلاة: نهض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكبر" ١. فقد روي عن الإمام أحمد: أن العوام لم يلق ابن أبي أوفى ٢.
الفرق بين الإِرسال الخفي والإِرسال الظاهر:
الإِرسال الظاهر: هو ما سقط صحابيه ورفعه التابعي كما تقدم.
أما الخفي: فهو الانقطاع في أي موضع من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، أو التقيا ولم يقع بينهما سماع ٣.
الفرق بين الإِرسال الخفي والتدليس:
هذا النوع من الإرسال أشبه بروايات المدلسين لخفاء السقط في كل منهما، إلَّا أن العلماء فرقوا بينهما من وجهين:
الأول: أن المرسل الخفي رواية الشخص عمن لم يسمع منه، قال الحافظ أبو بكر البزار ٤: إن الشخص إذا روى عمن لم يدركه بلفظ موهم فإن ذلك ليس بتدليس على الصحيح المشهور ٥.
١ الحديث: رواه البيهقي ٢/ ٢٢، وهو حديث ضعيف للانقطاع بين العوام وعبد الله، ولضعف الحجاج بن فروخ أحد رواته، قال ابن معين: ليس بشيء.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين ٤/ ٨٧.
٢ انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦١ - ٢٦٢.
٣ شرح ألفية العراقي له ٢/ ٣٠٦، فتح الباقي شرح الفية العراقي لزكريا الأنصاري ٢/ ٣٠٦ مع شرح المصنّف.
٤ هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر العتكي المعروف بالبزار، الثقة الحافظ، صاحب المسند، قدم بغداد وحدث بها، وتوفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٤، ٣٣٥.
٥ التبيين لأسماء المدلسين لسبط ابن العجمي ص ٣٤٤ المطبوع ضمن المجموعة الكمالية =