182 · ص185
الوجه الثاني من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: كنرة الغفلة
تعريف الغفلة:
لغة: يقال غفل الرجل عن الشيء يغفل غفولا، فهو غافل، ورجل مغفل لا فطنة له، وغفلت الشيء تغفيلا إذا كتمته وسترته ١، وتغفلته عن كذا: تخدعته عنه علي غفلة منه، وفلان غفل: لم تسمه التجارب ٢.
والاسم الغفلة والغفل، والغفلان، قال تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} ٣.
والغفل -بالضم- من لا يرجى خيره، ولا يخشى شره ٤.
واصطلاحا: غيبة الشيء عن بال الإنسان، وعدم تذكره له ٥.
وعرفه الفيروزآبادي ٦ بأنه: سهو يعتري عن قلة التحفظ
١ جمهرة اللغة لابن دريد ٣/ ١٤٧.
٢ أساس البلاغة للزمخشري مادة "غفل".
٣ الآية ٦ من سورة يس.
٤ بصائر ذوي التمييز ٤/ ١٤٠.
٥ المصباح المنير مادة "غفل".
٦ هو: محمد بن يعفوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي مجد الدين أبو الطاهر الفيروز آبادي. صاحب التصانيف الكثيرة، منها: القاموس المحيط، الوجيز في لطائف الكتاب العزيز، البلغة في تاريخ أئمة اللغة، وغيرها، توفي سنة سبع عشرة وثمانمائة.
انظر: أنباء الغمر لابن حجر ٧/ ١٥٩ - ١٦٣، بغية الوعاة للسيوطي ١/ ٢٧٣ - ٢٧٥، وفيه: أرخت وفاته سنة ست عشرة وثمانمائة.