109 · ص112
الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي
تعريف الطعن:
لغة: مصدر طعن يطعن -بفتح العين- طعنا وطعنانا ١ ثلبه بالقول السيء، ومنه قول الشاعر:
وأبى الكاشحون يا هند إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال ٢
وفلان طعان: أي وقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، ومنه الحديث: "لا يكون المؤمن طعانا" ٣. وأما الطعن بالرمح فمضارعه: يطعن -بضم العين- فهو من باب نصر ينصر.
هكذا فرق علماء اللغة بينهما، لكن الكسائي ٤ يرى أنهما من باب
١ يرى بعضهم التفريق بين هذين المصدرين، فقال: الطعن بالرمح، والطعنان بالقول. انظر: الحكم لابن سيده ١/ ٣٤٤.
٢ البيت لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي كما في المحكم ١/ ٣٤٤، اللسان مادة "طعن" ولفظه فيهما:
وأبى المظهر العداوة إلا ... البيت.
٣ هذا بعض حديث رواه الترمذي رقم ١٩٧٨، وأحمد في المسند ١/ ٤٠٥، ٤٠٦ بلفظ: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء".
٤ هو: علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي، المعروف بالكسائي النحوي، أحد الأئمة القراء.=