← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
43 · ص46
ويرى الشيخ جمال الدين القاسمي ١ أن ما تلقي بالقبول، أو وافق آية من كتاب الله تعالى، أو بعض أصول الشريعة، أنه يحكم له بالصحة؛ وإن لم يكن له إسناد صحيح ٢. مثاله: ما روى الترمذي عن محمد بن عمرو ٣ عن أبي سلمة ٤ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ٥. وقال الترمذي -بعد روايته- حديث أبي هريرة إنما صح، لأنه قد روي من غير وجه.
١ القاسمي: هو جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم القاسمي، عالم مشارك في أنواع من العلوم. صنف: محاسن التأويل في التفسير، وقواعد التحديث، وإصلاح المساجد عن البدع والعوائد، وغيرها. توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف. انظر: معجم المؤلفين لكحالة ٣/ ١٥٧ - ١٥٨. ٢ قواعد التحديث ص ٨٠، وانظر: قواعد في علوم الحديث ص ٦٠. ٣ محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله، ويقال: أبو الحسن المدني، قال يحيى القطان: محمد بن عمرو رجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين مرة: ثقة، وأخرى: ليس بحجة. توفي سنة أربع وأربعين ومائتين أو خمس وأربعين ومائتين. انظر: الجرح والتعديل ٤/ ١/ ٣٠ - ٣١، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧. ٤ أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أحد الأعلام، قال ابن سعد: كان ثقة فقيها كثير الحديث. مات سنة أربع وتسعين. انظر: طبقات ابن سعد ٥/ ١٥٥ - ١٥٧، والخلاصة ٣/ ٢٢١. ٥ الترمذي رقم ٢٢. والحديث رواه البخاري ٢/ ٣٧٤ مع الفتح، ومسلم ٣/ ١٤٢ - ١٤٣ مع النووي، وأبو داود رقم ٤٦، والنسائي ١/ ١٢، من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وابن ماجه رقم ٢٨٧ عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة.