16 · ص19
فالحديث القدسي: ما أضافه الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأسنده إلى ربه عز وجل من غير القرآن ١.
فهو حديث، لكون الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الحاكي له عن ربه عز وجل.
وقدسي: لأنه منسوب إلى القدوس، لأنه صادر عن الله تبارك وتعالى.
صيغ الحديث القدسي:
للحديث القدسي صيغتان:
إِحداهما: أن يقول الراوي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه عز وجل.
مثال ذلك: ما روى مسلم عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: "إِني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ... " الحديث ٢.
الثانيه: أن يقول الراوي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى، أو يقول الله عز وجل.
مثال ذلك: ما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: قال الله عز وجل: "إِذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة ... " الحديث ٣.
١ انظر: الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية لابن علان ٧/ ٣٨٩.
٢ رواه مسلم مطولا ١٦/ ١٣١ - ١٣٤ بشرح النووي.
٣ رواه مسلم ٢/ ١٤٧ - ١٤٩ بشرح النووي، والنسائي في سننه الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ ١٦٨، والترمذي رقم ٣٠٧٥، وقال: حسن صحيح.