29 · ص32
وهذا الحد هو ما اختاره الحافظ ابن حجر ١، أما ابن الصلاح، فيرى: أنه ما رواه اثنان أو ثلاثة ٢.
وقد تمنى صاحب فتح الملهم ٣ أن لو سمى المحدثون ما رواه الثلاثة بالعزيز، لقوله تعالى: { ... فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ .. } الآية ٤، وما رواه اثنان بالمؤزر، لقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} ٥، لأن الاصطلاح كلما قرب من الاستعمال القرآني؛ كان أحسن وأليق ٦.
مثاله:
حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من والده وولده".
فقد رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنس كما في الصحيحين ٧، وأبو هريرة كما في البخاري ٨، ورواه عن أنس قتادة ٩، وعبد العزيز بن صهيب ١٠،
١ انظر: شرح النخبة ص ١٥.
٢ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤٣.
٣ هو الشيخ الكبير شبير أحمد بن فضل الرحمن العثماني الديوبندي، المتوفى سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف. انظر: ترجمته في أول مقدمة فتح الملهم.
٤ الآية ١٤ من سورة يس.
٥ الآية ٢٩ من سورة طه.
٦ مقدمة فتح الملهم ص ١٤.
٧ البخاري ١/ ٥٨ مع الفتح، ومسلم ٢/ ١٥ مع النووي.
٨ البخاري ١/ ٥٨ مع الفتح.
٩ قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة.
انظر: تقريب التهذيب ٢/ ١٢٣.
١٠ عبد العزيز بن صهيب البناني مولاهم البصري، وثقه أحمد، قال ابن قانع: مات سنة =