← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
148 · ص151
الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق تعريفه: لغة: الخروج، تقول العرب: فسقت الرطبة عن قشرها لخروجها منه، والفويسقة: الفأرة لخروجها من جحرها علي الناس ١، لأجل المضرة ٢، يقال: فسق يفسق فسقا -بالكسر- وفسوقا: فجر، وخرج عن الحق، ورجل فسق وفسيق: دائم الفسق ٣. اصطلاحا: يقع الفسق في الاستعمال الشرعي علي كثير الذنب وقليله. فالكافر فاسق، لخروجه عما ألزمه العقل واقتضته الفطرة السليمة، قال تعالئ: { .. وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ٤. وقال تعالئ {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} ٥. فقابل به الإيمان ٦. والعاصي -بما دون الكفر- يقال له: فاسق، قال تعالي - في شأن
١ القاموس المحيط مادة "فسق". ٢ التفسير الكبير ٢/ ١٤٧، المصباح المنير مادة "فسق". ٣ بصائر ذوي التمييز ٤/ ١٩٢ - ١٩٣. ٤ الآية ٥٥ من سورة النور. ٥ الآية ١٨ من سورة السجدة. ٦ انظر: المفردات في غريب القرآن مادة "فسق"، نزهة القلوب للسجستاني ص ١٥٢، بصائر ذوي التمييز ٤/ ١٩٣.