231 · ص234
وسمى الترمذي: النسخ علة من علل الحديث ١.
أقسام المعل:
ينقسم المعل بحسب موقع العلة إلى ثلاثة أقسام:
الأول: المعل في السند
ومثاله: ما روى ابن جريج عن موسى بن عقبة ٢ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إِله إِلا أنت، أستغفرك وأتوب إِليك. إِلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك" ٣.
١ فقد حكم على حديث معاوية في شارب الخمر وفيه: "فإن عاد في الرابعة فاقتلوه "بأنه منسوخ".
انظر: كلام الترمذي على هذا الحديث بعد روايته له رقم ١٤٤٤، وقال في العلل في آخر جامعه ٩/ ٤٣٣ بعد سياقه: وقد بينا علته في الكتاب. فقد سمى النسخ علة.
قال العراقي في شرح ألفيته ١/ ٢٣٩: إن أراد الترمذي أنه علة في العمل بالحديث فهو كلام صحيح، وإن أراد أنه علة في صحة نقله، فلا، لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة.
قلت: الذي يظهر لي أن الترمذي يقصد الاحتمال الأول، وذلك لتصحيحه حديث: "الماء من الماء". مع قوله: وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك.
وحديث "الماء من الماء" رواه مسلم ٤/ ٣٦ - ٣٧ مع النووي، وأبو داود رقم ٢١٧، والترمذي رقم ١١١.
٢ هو: موسى بن عقبة مولى آل الزبير، ويقال: مولى أم خالد زوجة الزبير، ثقة مفت، مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي ٣/ ١٨٦ - ١٨٧.
٣ رواه الترمذي رقم ٣٤٢٩، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦ - ٥٣٧، وابن السني في عمل =