← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
225 · ص228
الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: الوهم تعريفه: لغة: وهم -بكسر الهاء- غلط، وقد توهم الشيء تخيله، وتمثله؛ سواء كان في الوجود أو لم يكن، يقال: وهم إليه يهم وهما ذهب وهمه إليه، والوهم من خطرات القلب والجمع أوهام ١، وأوهمت في الحساب مائة: أي أسقطت منه مائة، ووهمت في كذا وكذا فأنا أوهم وهما إذا سهوت ٢. واصطلاحًا: هو رواية الحديث على سبيل التوهم، أي: بناء على الطرف المرجوح ٣ المقابل للظن. وبيان ذلك أن المعلوم إما أن يستقر في الذهن من غير تردد، أو بتردد. فالأول: يسمى العلم. والثاني: إما أن يكون راجحًا أو مرجوحا أو مساويًا.
١ المحكم لابن سيده ٤/ ٣٢١. ٢ انظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ص ٢٤٤. تنبيه: يرى ابن فارس أن الواو والهاء والميم كلمات لا تنقاس، بل أفراد، منها: الوهم: وهو البعير العظيم، والوهم: الطريق، والوهم: وهم القلب. انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٦/ ١٤٩. ٣ شرح شرح النخبة ص ١٢٢.