← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
149 · ص152
القاذف-: { .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ١. قال القرطبي: والفسق في عرف الاستعمال الشرعي: الخروج من طاعة الله عز وجل، فقد يقع علي من خرج بكفر، وعلئ من خرج بعصيان ٢. والمراد بالفاسق هنا: المتلبس بمعصية دون الكفر، لأن الكلام في الراوي المسلم ٣. حكم رواية الفاسق: اعلم أن الفاسق قسمان:- الأول: الفاسق المتأول، وهم الطوائف المبتدعة، وهذا القسم سيأتي الكلام عليه وحكم روايته قريبا. الثاني: الفاسق غير المتأول -وهو المراد هنا- المخل بشيء من أحكام الشرع من ترك واجب أو ارتكاب محرم، فقد اتفق العلماء علي عدم قبول روايته، لأن الرواية عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أمانة ودين، والفسق يبطلها لاحتمال كذب الفاسق علي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ٤. قال ابن العربي: من ثبت فسقه، بطل قوله فى الأخبار إجماعا، لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة تبطلها ٥.
١ الآية ٤ من سورة النور. ٢ تفسير القرطبي ١/ ٢٤٥. ٣ انظر: شرح شرح نخبة الفكر ص ١٢٢. ٤ انظر: روح المعاني للألوسي ٢٦/ ١٤٧. ٥ أحكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٧٠٣، تفسير القرطبي ١٦/ ٣١٢.