163 · ص166
الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الجهالة
تعريفها:
الجهل، والجهالة: نقيض العلم، جهله يجهله جهلا وجهالة وجهل عليه أظهر الجهل كتجاهل، وهو جاهل والجمع جُهُل وجُهْل وجُهَّل وجُهِّال وجُهَلاء، والجهل علي ثلاثة أضرب:
الأول: خلو النفس من العلم، وهذا هو الأصل.
الثاني: اعتقاد الشيء علي خلاف ما هو عليه.
الثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل ١.
والمراد هنا: الراوي المجهول، وهو عند أصحاب الحديث: "من لا يعرف فيه تعديل، ولا تجريح معين" ٢.
ويرى الخطيب البغدادي: أن المجهول من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد ٣.
وقد اعترض ابن الصلاح علي كلام الخطيب، بقوله: قد خرج
١ انظر: المفردات للراغب مادة "جهل"، بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
٢ شرح النخبة ص ٧٦.
٣ الكفاية ص ١٤٩.