116 · ص119
الحازمي ١: فإن تحمل الرواية وهو مشرك، ثم أبداها في الإسلام، فلا بأس بذلك ٢.
٢ - التكليف. وذلك لأنَّ البلوغ مناط تحمل المسئولية، والتزام الواجبات، وترك المحظورات، فالصغير والمجنون لا تقبل روايتهما، كما لا تقبل شهادتهما ٣.
٣ - السلامة من أسباب الفسق ٤. لمنافاته التقوى آنفة الذكر، ودليل اشتراطه، قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... } الآية ٥.
٤ - السلامة من خوارم المروءة. مثل: البول في الطريق، والأكل فيه ٦، وصحبة الأراذل، وإفراط المزح، واللعب بالحمام، وكثرة السخرية، والاستخفاف؛ وذلك لأن من فعل ذلك، كان قليل المبالاة، لا
١ هو: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن حازم المعروف بالحازمي الهمداني الملقب زين الدين، الفقيه الحافظ الزاهد الورع.
من تصانيفة: العجالة، الناسخ والمنسوخ، شروط الأئمة، وغيرها، توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة.
انظر: الروضتين في أخبار الدولتين ٢/ ١٣٧، طبقات الشافعية للأسنوي ١/ ٤١٣ - ٤١٤.
٢ شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص ٣٩.
٣ انظر: المستصفى للغزالي ص ١٨١، ١٨٧.
٤ سيأتي الكلام على الفسق بشيء من التفصيل عند الكلام على الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة.
٥ الآية رقم ٦ من سورة الحجرات.
٦ الأكل في الطريق يكون قادحا في المروءة إذا لم يكن من عرف البلد، أما إذا كان أهل البلد يأكلون في الطرقات، فإنه حينئذ لا يكون قادحا فيها.