133 · ص136
١ - غلبة الزهد والعبادة على بعض الناس حتى جعلتهم يغفلون عن الحفظ، والتمييز، حتى صار الطابع لكثير من الزهاد الغفلة.
قال أبو عاصم النبيل ١: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث ٢.
٢ - ضياع الكتب أو احتراقها ممن يعتمد عليها، ثم بعد ذلك يحدث من حفظه فيقع الغلط في كلامه، وذلك مثل: عبد الله بن لهيعة ٣.
٣ - الاختلاط، فقد حصل لقوم ثقات أن اختلطت عقولهم في أواخر أعمارهم، فخلطوا في الرواية، وقلبوا المرويات؛ وذلك مثل: إسماعيل بن عياش ٤، وغيره ٥.
١ هو: أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري الحافظ شيخ الإسلام، كان يلقب بالنبيل لنبله وعقله، لم يحدث قط إلا من حفظه، قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله، وقال ابن سعد: كان ثقة فقيها، مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
٢ الكفاية للخطيب البغدادي ص ١٤٤.
٣ هو: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرَّحمن المصري القاضي، خلط بعد احتراق كتبه، صدوق من السابعة، قال ابن معين: لا يحتج بحديثه، مات سنة أربع وسبعين ومائة. انظر: التاريخ ليحيى بن معين ج ٤ ص ٤٨١، تقريب التهذيب لابن حجر ١/ ٤٤٤.
٤ هو: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي، عالم الشام، ضعفوه في الحجازين، وقد تغير حفظه بعد كبره، وكثر الخطأ في حديثه، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. انظر: الاغتباط في معرفة من رمي بالاختلاط ص ٣٦٩ مع المجموعة الكمالية رقم (٢)، الخلاصة للخزرجي ١/ ٩٢.
٥ انظر: الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٣٥ - ٤٧، اللآلئ المصنوعة للسيوطي ٢/ ٤٦٧ - ٤٧٣، المصنوع للقارى ص ٢٠١ - ٢٠٢.