187 · ص190
ومثاله: علي اصطلاح من يشترط لتسمية الحديث منكرا المخالفة:
ما روي من طريق حبيب بن حبيب ١ -أخي حمزة الزيات ٢ - عن أبي إسحاق ٣ عن العيزار بن حريث ٤ عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقرى الضيف دخل الجنة".
قال أبو حاتم: هو منكر، لأن غير حبيب رواه عن أبي إسحاق موقوفا وهو المعروف ٥.
تنبيه: لا يلزم من قولهم: أنكر ما رواه فلان ضعف الحديث أو ضعف راويه، لأنهم قد يطلقون هذا اللفظ علي الحديث الحسن والصحيح أيضا بمجرد تفرد راويه ٦.
١ هو حبيب -بالتصغير والتشديد- بن حبيب مولى بني تيم الله بن ربيعة، روى عنه ابن أبي شيبة، وذكره البخاري في الكبير ٢/ ١/ ١٢٦، وسكت عنه.
٢ هو: حمزة بن حبيب بن عمارة القاري أبو عمارة الكوفي التيمي مولاهم، صدوق زاهد ربما وهم، انعقد الإجماع بآخره على تلقي قراءته بالقبول، مات سنة ست وخمسين ومائة.
انظر: المعارف لابن قتيبة ص ٥٢٩، تراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦.
٣ هو: عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي أبو إسحاق أحد الأعلام، كان صوامًا قوامًا، وهو كالزهري في الكثرة، غزا مرات، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي ٢/ ٣٣٤.
٤ هو: العيزار بن حريث العبدي الكوفي، وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، مات في ولاية خالد على العراق.
انظر: الثقات لابن حبان ٥/ ٢٨٣، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤.
٥ انظر: شرح النخبة ص ٥٢ - ٥٣، التدريب ص ١٥٢.
٦ من ذلك قولهم: أنكر ما رواه بريد بن عبد الله بن أبي بردة حديث: "إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها" وهو حديث صحيح رواه مسلم ١٥/ ٥٢.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ١/ ٣٠٥، تدريب الراوي ص ١٥٣، قواعد في علوم =