221 · ص224
الثالث: عرفه الحاكم بأنه: حديث يتفرد به ثقة من الثقات، وليس له أصل متابع لذلك الثقة ١.
لكن يشكل على تعريف كل من الخليلي والحاكم ما يتفرد به العدل الحافظ الضابط مثل حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ٢. فإنه حديث فرد تفرد به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي ٣، ثم عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ٤ على الصحيح عند أهل الحديث ٥.
فالراجح -والله أعلم- أن الشاذ هو الحديث الفرد المخالف لمن هو أوثق منه، كما هو رأي الشافعي واختيار ابن الصلاح ٦.
والفرق بينه وبين المنكر أن الشاذ ما رواه الثقة، وخالف فيه الثقات،
١ معرفة علوم الحديث للحاكم ص ١٤٨.
٢ سبق تخريجه ص ٣٤.
٣ هو: محمد بن إبراهيم التيمي المدني أبو عبد الله الفقيه، وثقوه وقال أحمد: روى مناكير، مات سنة عشرين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي ٣/ ١٥.
٤ هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، قاضي المدينة، قال ابن سعد: ثقة حجة كثير الحديث، وقال أحمد: يحيى بن سعيد أثبت الناس. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.
انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣/ ١٤٩.
٥ انظر: شرح النووي على البخاري ص ٢٧ المطبوع مع مجموعة شروح البخاري، شرح الكرماني على البخاري ١/ ٢٢، فتح الباري ١/ ١١، عمدة القاري ١/ ١٩، إرشاد الساري ١/ ٥٦ - ٥٧.
٦ انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٧١.