← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
223 · ص226
لهما- شاذا، وإن كان من أهل العدالة والضبط، ولذا قال أبو حاتم: اللذان يقولان ابن عباس محفوظ ١. الثاني: الشذوذ في المتن. ومثاله: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد ٢ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: "إِذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه" ٣. فقد خالف عبد الواحد بن زياد -وهو ثقة- غيره من أصحاب الأعمش فرواه من قوله -صلى الله عليه وسلم- والمحفوظ أنه من فعله ٤، ولذا نقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية -رحمهما الله- أنه قال: الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- الفعل، لا الأمر به، والأمر به تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه ٥. الثالث: الشذوذ في السند والمتن معا. ومثال ذلك: ما أخرجه الدارقطني عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر ويصوم" ٦.
= انظر: تقريب التهذيب ١/ ١٩٧. ١ العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٥٢. ٢ هو: عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم أبو بشر البصري، أحد الأعلام، وثقه ابن معين، وقال القطان: لا يعرف من حديث الأعمش حرفا، مات سنة ست وسبعين ومائة. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢/ ١٨٣. ٣ رواه أبو داود رقم ١٢٦١، والترمذي رقم ٤٢٠. ٤ انظر: سنن البيهقي ٣/ ٤٥. ٥ زاد المعاد ١/ ٣١٩، وانظر: تحفة الأحوذي ٢/ ٤٧٨. ٦ سنن الدارقطني ٢/ ١٨٩، كما رواه البزار انظر: كشف الاستار ١/ ٣٢٩، سنن البيهقي ٣/ ١٤٢.