307 · ص310
٥ - ومن ذلك القراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ١، ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي ٢، وغيره، فإنها لا أصل لها، قال أبو العلاء الواسطي ٣: إن الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبه إلى أبي حنيفة، فأخذت خط الدارقطني وجماعة أن الكتاب موضوع لا أصل له ٤.
قال ابن الجزري: وقد رويت الكتاب المذكور منه: {إِنما يخشى الله من عباده العلماء} ٥. برفع الهاء ونصب الهمزة، وقد راج ذلك على أكثر المفسرين، ونسبها إليه وتكلف توجيهها، وإن أبا حنيفة لبريء منها ٦.
= الحماني، ونصير بن زياد وكلاهما ضعيف.
١ هو: أبو الفضل محمد بن جعفر بن بديل الخزاعي، أحد القراء، له مصنفات في أسانيد القراءات، قال ابن حجر: ذكر لي بعض من يعتني بالقراءات أنه كان يخلط، ولم يكن مأمونا على ما يرويه.
انظر: لسان الميزان لابن حجر ٥/ ١٠٧ - ١٠٨.
٢ هو: أبو القاسم الهذلي يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة المقرئ البكري المشهور، قال الذهبي: له أغاليط كثيرة في أسانيد القراءات، وحشد في كتابه أشياء منكرة، لا تحل القراءة بها، ولا يصح لها إسناد.
انظر: معرفة القراء للذهبي ١/ ٣٤٦ - ٣٤٩، لسان الميزان لابن حجر ٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
٣ هو: محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي أبو العلاء القاضي، نزيل بغداد، إمام محقق، وأستاذ متقن، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالعراق، مات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
انظر: غاية النهاية في طبقات القراء ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠.
٤ انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري ١/ ١٦، لسان الميزان ٥/ ١٠٧.
٥ الآية ٢٨ من سورة فاطر.
٦ النشر في القراءات العشر ١/ ١٦.