40 · ص43
من ذلك الطريق، لكن المتن له شواهد صار بها من جملة الحسن ١، أو أن هذا الحد ينطبق على الحسن حيث يفرد، ولا ياتي مع صفة أخرى ٢ وعرفه الخطابي، بقوله: ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء ٣ وانتقد هذا التعريف بكونه لا يفصل الحسن من الصحيح، بل ومن الضعيف أيضا ٤.
وأجيب، بأن قوله: عليه مدار أكثر الحديث، من جملة التعريف، فإن غالب الأحاديث والآثار لا يبلغ رتبة الصحيح ٥.
وقوله: وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله الفقهاء، مخرج للضعيف.
وعرفه ابن الجوزي ٦، بقوله: ما فيه ضعف قريب محتمل، ويصلح البناء عليه والعمل به ٧.
١ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/ ٣٩.
٢ انظر: شرح النخبة ص ٤٥، شرح الديباج المذهب ص ٢٣.
٣ معالم السنن للخطابي ١/ ١١.
٤ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦، ومختصره لابن كثير ص ٣١، شرح الديباج المذهب ص ٢٤.
٥ محاسن الإصلاح للبلقيني ص ١٠٣.
٦ ابن الجوزي: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي الحافظ الكبير جمال الدين البغدادي الحنبلي الواعظ المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: زاد المسير في التفسير، والمنتظم في التاريخ، وصفة الصفوة، وغيرها. توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
انظر: التكملة لوفيات النقلة للمنذري ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، العبر للذهبي ٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
٧ الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٣٥.