48 · ص51
قال القرطبي ١: الضم لغة النبي -صلى الله عليه وسلم- ٢.
وقيل: الضعف -بالفتح- في العقل والرأي، ومنه الحديث في الرجل الذي يخدع في البيوع: "إِنه يبتاع وفي عقدته ٣ ضعف" ٤.
ومنه قول الشاعر:
ولا أشارك في رأي أخا ضعف ... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
والضعف -بالضم- في الجسد ٥.
وهذا التفريق ضعيف، لأن الفتح كما ورد في الرأي والعقل، ورد في الجسم، فقد قرئت الآيتان المذكورتان بالوجهين، والمراد بهما ضعف الجسد.
١ القرطبي هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي أبوعبد الله العابد الصالح العارف الزاهد.
من مؤلفاته: الجامع لاحكام القرآن، التذكار في أفضل الأذكار، التذكرة في أحوال الآخرة، وغيرها. توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة.
انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩، نفح الطيب ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠.
٢ تفسير القرطبي ١٤/ ٤٦.
٣ أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه. انظر: النهاية لابن الأثير مادة "عقد".
٤ الحديث رواه أبو داود رقم ٣٥٠١، والترمذي رقم ١٢٥٠، وقال: حسن غريب، والنسائي ٧/ ٢٥٢، وابن ماجه رقم ٢٣٥٤، وأحمد ٣/ ٢١٧.
٥ انظر: المحكم لابن سيده ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، المفردات في غريب القرآن، والقاموس المحيط مادة "ضعف"، بصائر ذوي التمييز ٣/ ٤٧٤.