75 · ص78
الخلاف بين العلماء في قبوله ١، ونقل الأسنوي ٢، والنسفي ٣ الإجماع على ذلك ٤، لأن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من صغار الصحابة مع إكثارهم، وأكثر روايتهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مراسيل ٥.
قال البراء بن عازب: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحدثنا أصحابنا عنه، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل ٦. وفي رواية عنه: ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب ٧.
١ انظر: أصول السرخسي ١/ ٣٥٩.
٢ هو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر القرشي الأسنوي الشافعي، أبو محمد الفقيه الأصولي النحوي، النظار المتكلم.
صنف: المبهمات على الروضة، والهداية، ونهاية السول، وغيرها، توفي سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين ٢/ ١٩٣ - ١٩٤.
٣ عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي أبو البركات.
له: كنز الدقائق، المنار في أصول الفقه، العمدة في أصول الدين، وغيرها، توفي سنة عشر وسبعمائة.
انظر: تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ٣٠، الفوائد البهية ص ١٠١ - ١٠٢.
٤ انظر: نهاية السول للاسنوي مع شرح البدخشي ٢/ ٢٦٤، المنار للنسفي مع شرح ابن الملك ص ٢١٦.
٥ ذكر الغزالي في المستصفى ص ١٩٦ أن الأحاديث التي صرح ابن عباس بسماعها من النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعة فقط، وذكر السخاوي في فتح المغيث ١/ ١٤٧ عن بعضهم أنها تسعة، وعن بعض المتأخرين أنها دون العشرين، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٣٨٣ أن الصحيح والحسن منها فقط يزيد على الأربعين.
٦ الأثر: رواه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٣.
٧ الكفاية ص ٥٤٨، وروي نحوه عن أنس بن مالك.