← المكتبة ▭▭ صفحتان
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
234 · ص241
بَات أظلهُ الْمبيت، وأجنه اللَّيْل، سَوَاء نَام أم لم ينم، يدل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما} ، وَيشْهد بِهِ أَيْضا قَول ابْن رميض. (باتوا نياما وَابْن هِنْد لم ينم بَات يقاسيها غُلَام كالزلم لَيْسَ براعي إبل وَلَا غنم) فَأخْبر عَنهُ أَنه بَات متصديا لحفظها مِمَّن هم بخرابتها أَي سرقتها لِأَن الخرابة اسْم يخْتَص بِسَرِقَة الْإِبِل، والخارب المتلصص عَلَيْهَا خَاصَّة. [٢٢١] وَمن ذَلِك توهمهم أَن الْقَيْنَة الْمُغنيَة خَاصَّة، وَهِي فِي كَلَام الْعَرَب الْأمة، مغنية كَانَت أَو غير مغنية، وعَلى ذَلِك قَول زُهَيْر: (رد القيان جمال الحيّ فاحتملوا ... إِلَى الظهيرة أَمر بَينهم لبك)