← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
245 · ص252
[٢٢٠] وَمن أوهامهم فِي الهجاء أَنهم يخبطون خبط العشواء فِيمَا يكْتب من الْأَسْمَاء الْمَقْصُورَة بِالْألف وَفِيمَا يكْتب بِالْيَاءِ. وَالْحكم فِيهِ أَن تعْتَبر الْألف الَّتِي فِي الِاسْم الْمَقْصُور الثلاثي، فَإِن كَانَت منقلبة عَن وَاو كتب ذَلِك الِاسْم بِالْألف، وَإِن كَانَت من ذَوَات الْيَاء كتب بِالْيَاءِ، وَهَذَا الحكم أصل لَا ينكسر قِيَاسه، وَلَا يهي أساسه، وَالْمُعْتَبر فِيهِ بالتثنية وَالْجمع وبتصرف الْفِعْل الْمَأْخُوذ مِنْهُ، فعلى هَذَا يكْتب الْعَصَا والقفا بِالْألف لِقَوْلِك فِي الْفِعْل مِنْهُمَا: عصوت وقفوت، وَفِي تثنيتهما عصوان وقفوان، وَيكْتب الْحمى والحصى بِالْيَاءِ لِقَوْلِك فيهمَا: حميت وحصيت، ولقولك فِي تَثْنِيَة حمى: حميان، وَفِي جمع حَصى: حَصَيَات، وَإِن زَاد الْمَقْصُور على الثلاثي كتب بِالْيَاءِ على كل حَال، نَحْو ملهى ومرمى ومبنى وَمعلى ومعافى ومنادى ومثنى إِلَّا أَن يكون قبل آخِره يَاء، فَيكْتب بِالْألف لِئَلَّا يجمع بَين يائين وَذَلِكَ نَحْو الْعليا وَالدُّنْيَا والمحيا والرؤيا، وَلم يشذ مِنْهُ إِلَّا يحيى إِذا كَانَ اسْما فَإِنَّهُ يكْتب بِالْيَاءِ ليفرق بَينه ويبن يحيا الْوَاقِع فعلا. وَإِنَّمَا كتب جَمِيع الْأَسْمَاء الْمَقْصُورَة إِذا تجاوزت الثلاثي بِالْيَاءِ، وَلم يفرق فِيهَا بَين مَا أَصله الْوَاو نَحْو ملهى، وَمَا أَصله الْيَاء نَحْو مرمى لِأَن جمعيهما يثنى بِالْيَاءِ وَلم يشذ مِنْهُ إِلَّا
→ prev 245 / 284 next ←