← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
256 · ص264
(من نسا الناشط إِذْ ثورته ... أَو رَئِيس الأخدريات الأول) وَنَظِيره قَول فَرْوَة: (لما رَأَيْت مُلُوك كِنْدَة أَعرَضت ... كَالرّجلِ، خَان الرجل عرق نسائها) بَاب الْحَاء [٨] ح ر ج: وَمن قَبِيح أوهامهم تسميتهم الْأَشْجَار الكثيفة الملتفة الضيقة المسالك، الحرش (بالشين) ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال الْحَرج (بِالْجِيم) ، وَالْجمع أحراج، وحراج وحرجات وَمِنْه قَول ابْن ميادة: (أَلا طرقتنا أم أَوْس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها) وَقَول الشَّاعِر: (أيا حرجات الْحَيّ يَوْم تحملوا ... بِذِي سلم، لَا جادكن ربيع) والحرج والحرجة والحراج، جَمِيعه مَأْخُوذ من الْفِعْل، حرج صَدره يحرج حرجا، أَي ضَاقَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا} . أما الْفِعْل حرش الْكلاب (بالشين) ، يحرشها حرشا وتحريشا، فَهُوَ تهييج بَعْضهَا على بعض لحملها على الْقِتَال. وَفِي الحَدِيث أَنه نهى عَن التحريش بَين الْبَهَائِم، وَمِنْه قَول العجاج:
→ prev 256 / 284 next ←