← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
249 · ص257
بَاب الْألف [١] أرب: من قَبِيح أوهامهم أَنهم يجمعُونَ الإرب، وَهُوَ الْعُضْو، على إرب فَيَقُولُونَ: قطعته إربا إربا (بِفَتْح الرَّاء) ، أَي أَجزَاء، فيقعون فِي الْوَهم وَالصَّوَاب أَن يُقَال: قطعته إربا إربا (بتسكين الرَّاء) ، أَي عضوا عضوا، لِأَن الإرب يجمع على آرَاب وَلَيْسَ على إرب. ... وَمن أوهامهم أَنهم يطلقون على مَكَان عرض الْأَشْيَاء، معرض (بِفَتْح الرَّاء) ، وعَلى مَكَان اللِّقَاء، موعد (بِفَتْح الْعين) ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: معرض وموعد (بخفض الرَّاء وَالْعين) ، وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَن اسْم الزَّمَان وَالْمَكَان يُؤْتى بهما من الْفِعْل الثلاثي على وزن مفعل، إِذا كَانَ الْفِعْل صَحِيحا مكسور الْعين فِي الْمُضَارع، نَحْو: عرض يعرض معرض، أَو إِن كَانَ الْفِعْل مِثَالا واويا، نَحْو: وعد يعد موعد. [٢] أم س: وَيَقُولُونَ: رَأَيْته أمسا، تَشْبِيها بقَوْلهمْ: رَأَيْته البارحة، فيوهمون لِأَن لَفْظَة أمس الَّتِي تَعْنِي
→ prev 249 / 284 next ←