← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
237 · ص244
[٢١٤] وَمِنْه أَيْضا توهمهم أَن السوقة اسْم لأهل السُّوق، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل السوقة الرّعية، سموا بذلك، لِأَن الْملك يسوقهم إِلَى إِرَادَته، وَيَسْتَوِي لفظ الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة فِيهِ، فَيُقَال: رجل سوقة وَقوم سوقة، كَمَا قَالَت الحرقة بنت النُّعْمَان: (فَبينا نسوس النَّاس وَالْأَمر أمرنَا ... إِذا نَحن فيهم سوقة نتنصف) فَأَما أهل السُّوق فهم السوقيون واحدهم سوقيّ، والسوق فِي كَلَام الْعَرَب تذكر وتؤنث. [٢١٥] وَمن أوهامهم أَن هوى لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الهبوط، وَلَيْسَ كَذَلِك بل مَعْنَاهُ الْإِسْرَاع الَّذِي قد يكون فِي الصعُود والهبوط، وَفِي حَدِيث الْبراق: فَانْطَلق يهوي بِهِ أَي يسْرع. وَذكر أهل اللُّغَة أَن مصدر الصعُود الْهوى بِضَم الْهَاء ومصدر الهبوط الْهوى بِفَتْحِهَا، فَأَما قَوْله تَعَالَى: {كَالَّذي استهوته الشَّيَاطِين} فَقيل فِيهِ: ذهبت بِهِ، وَقيل:
→ prev 237 / 284 next ←