← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
57 · ص64
قَاتله الله وللفارس المحرب: لَا أَب لَهُ وعَلى هَذَا فسر أَكْثَرهم قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمن استشاره فِي النِّكَاح: عَلَيْك بِذَات الدَّين تربت يداك، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى أَشَارَ الْقَائِل بقوله: (أسب إِذا أَجدت القَوْل ظلما ... كَذَاك يُقَال للرجل الْمجِيد) يَعْنِي أَنه يُقَال لَهُ عِنْد إجادته واستحسان براعته: قَاتله الله، فَمَا أشعره وَلَا أَب لَهُ فَمَا أمهره وَعند أَكثر أهل اللُّغَة أَن الرَّهْط بِمَعْنى النَّفر فِي أَنه لَا يتَجَاوَز الْعشْرَة كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط} إِلَّا أَن الرَّهْط يرجعُونَ إِلَى أَب وَاحِد بِخِلَاف النَّفر، وَإِنَّمَا أضيف الْعدَد إِلَى النَّفر والرهط، لِأَنَّهُمَا اسمان للْجَمَاعَة فَكَأَن تَقْدِير قَوْله تَعَالَى: {تِسْعَة رَهْط} أَي تِسْعَة رجال، وَلَو كَانَ بِمَعْنى الْوَاحِد لما جَازَت الْإِضَافَة إِلَيْهِ، كَمَا لَا يُقَال: تِسْعَة رجل. وَذكر ابْن فَارس فِي كِتَابه الْمُجْمل أَن الرَّهْط يُقَال إِلَى الْأَرْبَعين كالعصبة. [٤٥] وَيَقُولُونَ فِي جمع حَاجَة: حوائج، فيوهمون فِيهِ كَمَا وهم بعض
→ prev 57 / 284 next ←