← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
158 · ص165
[١٢٨] وَيَقُولُونَ: شلت الشَّيْء، فيعدون اللَّازِم بِغَيْر حرف التَّعْدِيَة، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: أشلت الشَّيْء، أَو شلت بِهِ، فيتعدى بِهَمْزَة النَّقْل أَو بِالْبَاء كَمَا تَقول الْعَرَب: شالت النَّاقة بذنبها، وأشالت ذنبها، والشائل عِنْدهم هُوَ الْمُرْتَفع، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (يَا قوم من يعْذر فِي عجرد ... الْقَاتِل الْمَرْء على الدانق) (لما رأى ميزاته شائلا ... وجاه بَين الْأذن والعاتق) وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: حضرت أَبَا عُبَيْدَة فِي بعض الْأَيَّام، فَأَخْطَأَ فِي موضِعين: فَقَالَ: شلت الْحجر، وَإِنَّمَا هُوَ: شلت بِضَم الشين ثمَّ أنْشد: (شلت يدا فارية فرتها ) فضم الشين، إِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْح. وَذكر بعض مَشَايِخ أهل اللُّغَة أَن من أفحش مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة قَوْلهم: شال الطير ذَنبه لأَنهم يلحنون فِيهِ ثَلَاث لحنات، إِذْ وَجه القَوْل: أشال الطَّائِر ذناباه. ذكر أَبُو عمر الزَّاهِد أَن أَصْحَاب الحَدِيث يخطئون فِي لَفْظَة ثلاثية فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، فَيَقُولُونَ فِي حراء (اسْم الْجَبَل) حرى فيفتحون الْحَاء وَهِي مَكْسُورَة، ويكسرون
→ prev 158 / 284 next ←