← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
175 · ص182
ويماثل هَذِه اللَّفْظَة فِي إِبْدَال جيمها كافا قَوْلهم لمن يكثر السُّؤَال: مكد وَأَصله مجد لاشتقاقه من الاجتداء، وَكَانَ الأَصْل فِي المجدي المجتدي فأدغمت التَّاء فِي الدَّال، ثمَّ ألقيت حَرَكَة الْحَرْف المدغم على مَا قبله، كَمَا فعل ذَلِك من قَرَأَ: / < أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدي > /، وَالْأَصْل فِيهِ يَهْتَدِي. [١٤٥] وَيَقُولُونَ: بِالرجلِ عنة وَلَا وَجه لذَلِك، لِأَن الْعنَّة الحظيرة من الْخشب، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: بِهِ عنينة أَو عنانة أَي تعنين، وَأَصله من عنّ، أَي اعْترض، فَكَأَنَّهُ يتَعَرَّض للنِّكَاح وَلَا يقدر عَلَيْهِ، وَالْعرب تسمي الْعنين السريس كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (أَلا حييت عَنَّا يالميس ... عَلَانيَة فقد بلغ النسيس) (رغبت إِلَيْك كَيْمَا تنكحيني ... فَقلت بِأَنَّهُ رجل سريس) (وَلَو جربتني فِي ذَاك يَوْمًا ... رضيت وَقلت أَنْت الدردبيس)
→ prev 175 / 284 next ←