← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
71 · ص78
وَأَوَّلْتهَا الْفِعْل كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن: {رُبمَا يود الَّذين كفرُوا} ، وَكَذَلِكَ حرف لم فَإِذا زيدت عَلَيْهَا مَا - وَهِي أَيْضا حرف - صَارَت لمّا اسْما فِي بعض المواطن بِمَعْنى حِين ووليها الْفِعْل الْمَاضِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَلما جَاءَت رسلنَا لوطا} وَهَكَذَا قل وَطَالَ لَا يجوز أَن يليهما الْفِعْل، فَإِن وصلا بِمَا وليهما الْفِعْل، كَقَوْلِك: طالما زرتك وقلما هجرتك. [٥٤] وَيَقُولُونَ: ثفل فِي عينه بثاء مُعْجمَة بِثَلَاث، فيصحفون فِيهِ لِأَن الْمَنْقُول عَن الْعَرَب تفل باعجام اثْنَتَيْنِ من فَوق. وَحكى الْفراء عَن الْكسَائي أَن الْعَرَب تَقول: تفل فِي عَيْني وَنَفث، فالتفل مَا صَحبه شَيْء من الرِّيق، والنفث النفخ بِلَا ريق، وَمِنْه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ان روح الْقُدس نفث فِي روعي، ان نفسا لن تَمُوت حَتَّى تستكمل رزقها، فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب. وَنَظِير هَذَا التَّصْحِيف قَوْلهم فِي الفرصاد: توث، بالثاء الْمُعْجَمَة بِثَلَاث، كَمَا قَالَ النَّهْشَلِي: (لروضة من رياض الْحزن أَو طرق ... من الْقرْيَة خزن غير محروث)
→ prev 71 / 284 next ←