279 · ص65
المثال الأول:
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)} [التوبة: ٦٨] أن وعد يقال في الشر ١؛ فقال -رحمه الله-: (وفي هذه الآية دليل على أن وعد يقال في الشر) ٢.
المثال الثاني:
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)} [الكهف: ٧٧] وقوله: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ … لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا … أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا … رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)} [الكهف: ٨٢] جواز إطلاق اسم المدينة على القرية ٣؛ فقال -رحمه الله-: ({فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} هي القرية المذكورة سابقا، وفيه جواز إطلاق اسم المدينة على القرية لغة) ٤.
المثال الثالث:
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)} [الأنبياء: ٧٨] جواز إطلاق الجمع على الاثنين ٥؛ فقال -رحمه الله-: ({وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي: لحكم الحاكمين. وفيه جواز إطلاق الجمع على الاثنين) ٦.
١ انظر: الاستنباط رقم: ٩٥.
٢ فتح القدير ج ٢/ ص ٣٧٩.
٣ انظر: الاستنباط رقم: ١٤١.
٤ فتح القدير ج ٣/ ص ٣٠٤.
٥ انظر: الاستنباط رقم: ١٤٨.
٦ فتح القدير ج ٣/ ص ٤١٨.