← المكتبة ▭▭ صفحتان
استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير
خلود شاكر فهيد العبدلي التفسير
A− A+
290 · ص76
أمثلة على الاستنباط من نص ظاهر المعنى: المثال الأول: استنبط الشوكاني -رحمه الله- من قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)} [البقرة: ٢٢] وجوب استعمال الحجج وترك التقليد، قال: (وفيه دليل على وجوب استعمال الحجج وترك التقليد) ١. المثال الثاني: استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا … فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)} [مريم: ٢٦] أن احتياج النفساء إلى أكل الرطب أشد من احتياجها إلى شرب الماء، قال-رحمه الله-: ({فَكُلِي وَاشْرَبِي} أي: من ذلك الرطب وذلك الماء، أو من الرطب وعصيره. وقدم الأكل مع أن ذكر النهر مقدم على الرطب - أي في قوله تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)} [مريم: ٢٤ - ٢٥]-؛ لأن احتياج النفساء إلى أكل الرطب أشد من احتياجها إلى شرب الماء) ٢. المثال الثالث: استنبط الشوكاني -رحمه الله- من قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)} [فاطر: ٣٣] سرعة دخول أهل الجنة إلى الجنة، قال: ( … وفيه إشارة إلى سرعة الدخول، فإن في تحليتهم خارج الجنة تأخيرا للدخول، فلما قال: … {يُحَلَّوْنَ فِيهَا} أشار أن دخولهم على وجه السرعة) ٣.
١ فتح القدير ج ١/ ص ٥٠. وانظر هذا الاستنباط برقم: ٥. ٢ فتح القدير ج ٣/ ص ٣٢٩. وانظر هذا الاستنباط برقم: ١٤٣. ٣ فتح القدير ج ٤/ ص ٣٥٠. وانظر هذا الاستنباط برقم: ١٨٢.