← المكتبة ▭▭ صفحتان
استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير
خلود شاكر فهيد العبدلي التفسير
A− A+
37 · ص220
الثالث: أنه قول أكثر المفسرين ١. قال الآلوسي: والأكثرون على أن فائدة قوله سبحانه: {مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)} الإرشاد إلى صلاة الجماعة ٢. ٣٧ - أبناء البنات يسمون أبناء ٣. قال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)} آل عمران: ٦١. قال الشوكاني -رحمه الله-: (وفيه دليل على أن أبناء البنات يسمون أبناء لكونه -صلى الله عليه وسلم- أراد بالأبناء الحسنين) ٤. الدراسة: استنبط الشوكاني ٥ -رحمه الله- أن أبناء البنات يسمون أبناء. ووجه الاستنباط: أن قول الله تعالى {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا} دال على أن للرسول -صلى الله عليه وسلم- أبناء، ولم يكن له يومئذ إلا ابنا بنته فاطمة -رضي الله عنهم-؛ فدل ذلك على أن ابن البنت يسمى ابنا ٦. ويؤيده الحديث الذي أخرجه مسلم: لما نزلت هذه الآية {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليا، وفاطمة، وحسنا، وحسينا فقال: "اللهم هؤلاء أهلي" ٧. وممن قال بهذا الاستنباط: إلكيا، وابن العربي، والرازي، والقرطبي، والسيوطي، والقنوجي. ٨.
١ انظر مثلا: المحرر الوجيز ص ٣٠٠، وأنوار التنزيل ج ٢/ ص ٣٩، ومدارك التنزيل ج ١/ ص ١٥٤، والتسهيل لعلوم التنزيل ج ١/ ص ١٠٧، والبحر المحيط ج ٢/ ص ٧٣٢، وإرشاد العقل السليم ج ٢/ ص ٣٥، وروح البيان ج ٢/ ص ٣٤، وحدائق الروح والريحان ج ٤/ ص ٣٠٠. ٢ انظر: روح المعاني ج ٣/ ص ١٥٧. ٣ وهو استنباط فقهي أو لغوي. ٤ فتح القدير ج ١/ ص ٣٤٧. ٥ واستنبط غيره من الآية استنباطات أخرى، منها: أن في الآية دليلا على جواز المحاجة في أمر الدين، وأن من جادل وأنكر شيئا من الشريعة؛ جازت مباهلته اقتداء بما أمر به -صلى الله عليه وسلم-. انظر: محاسن التأويل ج ٢/ ص ٣٣٠. ٦ انظر: أحكام القرآن للكيا ج ٢/ ص ٢٨٦، والإكليل ج ٢/ ص ٤٧٠. ٧ في كتاب: فضائل الصحابة -رضي الله عنهم-، باب: من فضائل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، رقم: ٢٤٠٤، ج ٤/ ص ١٨٧١. ٨ انظر: أحكام القرآن ج ٢/ ص ٢٨٦، وأحكام القرآن ج ١/ ص ٣٠٣، والتفسير الكبير ج ٨/ ص ٧٢، والجامع لأحكام القرآن ج ٤/ ص ١٠٤، والإكليل ج ٢/ ص ٤٧٠، وفتح البيان ج ٢/ ص ٢٥٧.