324 · ص110
وقال الشوكاني -رحمه الله-: ({وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ} أي: بالإمداد قلوبكم. وفي هذا إشعار بأن الملائكة لم يقاتلوا، بل أمد الله المسلمين بهم للبشرى لهم، وتطمين قلوبهم، وتثبيتها) ١.
٢ - في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)} [التوبة: ٣١] قال أبو السعود: ({وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} عطف على رهبانهم، أي: اتخذه النصارى ربا معبودا بعد ما قالوا: إنه ابنه، تعالى عن ذلك علوا كبيرا. وتخصيص الاتخاذ به يشير إلى أن اليهود ما فعلوا ذلك بعزير) ٢.
وقال الشوكاني -رحمه الله-: (قوله: {وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} معطوف على … {وَرُهْبَانَهُمْ} رهبانهم، أي: اتخذه النصارى ربا معبودا. وفيه إشارة إلى أن اليهود لم يتخذوا عزيرا ربا معبودا) ٣.
٣ - في قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)} [الروم: ١٧ - ١٨] قال أبو السعود: (وتوسيطه بين أوقات التسبيح للاعتناء بشأنه، والإشعار بأن حقهما أن يجمع بينهما كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ}، وقوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} .. ) ٤.
وقال الشوكاني -رحمه الله-: (وجملة: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} معترضة مسوقة للإرشاد إلى الحمد، والإيذان بمشروعية الجمع بينه وبين التسبيح كما في قوله سبحانه: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [الحجر: من الآية ٩٨]، و {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: من الآية ٣٠]) ٥.
•
١ فتح القدير ج ٢/ ص ٢٩٠. وانظر: الاستنباط رقم: ٨١.
٢ إرشاد العقل السليم ج ٤/ ص ٦٠.
٣ فتح القدير ج ٢/ ص ٣٥٣. وانظر: الاستنباط رقم: ٩٠.
٤ إرشاد العقل السليم ج ٧/ ص ٥٤.
٥ فتح القدير ج ٤/ ص ٢١٨، ٢١٩. وانظر: الاستنباط رقم: ١٧٥.