← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
1907 · ص96 · ج9
أما ما ذكر السائل من أنه أخذ من البنك قرضاً بفائدة ربوية وليس شراء سلعة ونحوها، فهو حرام، وقد قال - سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: "وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة: ٢٧٥] ، وقال -سبحانه وتعالى-: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله" [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩] ، وقال - صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه" رواه مسلم (١٥٩٧) ، وعليه أن يتقي الله - سبحانه- وأن يتوب، وأن يستشعر ذنبه في ذلك، وألا يعود إلى مثل هذا، ونظراً إلى أن القضية قد انتهى أمرها، وليست الآن بمقدوره حتى يحتاط، وحتى يقلع، ويبتعد، بل حسبما جاء في سؤاله أن اقتراضه قد تم، وأنه قد أخذ المبلغ، واشترى ببعضه سيارة وباقيه قضى به حوائجه، وقد استقرت ذمته بذلك المبلغ، وبما عليه من فوائد ربوية، وهذا لا شك أنه إجرام، ولا شك أنه معصية منه، فعليه أن يستغفر الله، وأن يتوب إليه، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتجاوز عنه، ويغفر له.
1908 · ص96 · ج10
العمل في هيئة سوق المال المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم باحث في الاقتصاد الإسلامي التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ ١٩/٠٢/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم العمل في هيئة سوق المال في قسم الحاسب الآلي؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأصل أن هيئة سوق المال تعمل بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كما هو الشأن في جميع الأجهزة الحكومية في المملكة. وإذا وجدت مخالفات أو تجاوزات فهي مسؤولية صاحب القرار بهذا الخصوص. وبالنسبة لسائر الموظفين فالحكم والله أعلم ينبني على أمرين: ١. الغالب على العمل. ٢. السعي للإصلاح والتغيير. أما الأول فإن كان الغالب على العمل التعاملات المشروعة، فالعبرة بالغالب، خاصة أن هذا هو الأصل في عمل الهيئة، كما سبق. وأما الثاني فمن كان قصده التغيير والإصلاح بحسب استطاعته اغتفر ما قد يعترضه من التعاملات غير المشروعة إذا كان يسعى في تغييرها ما أمكنه ذلك. وبحسب القدرة على التغيير يغتفر إن شاء الله ما يعرض من الأعمال غير المشروعة. والواجب على من لديهم القدرة على التغيير من الغيورين على دينهم أن يعملوا ما في وسعهم لأجل شغل هذه المجالات بالخير بدلاً من أن يأتي من يشغلها بالشر. وأن يكونوا عوناً للمسؤولين المخلصين لامتثال الشريعة الإسلامية والاهتداء بهديها والسير على نبراسها. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
→ السابق 1907–1908 / 10202 التالي ←