← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
2585 · ص130 · ج7
وحديث الباب صححه الحاكم، وجوّد إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة ١/٥٢. وقال أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه ١/١٢٣-١٢٤، ٢٥٦-٢٥٧ عن طريق حماد عن محمد بن عمرو: " ليس بصحيح "، ولم يبين أبو حاتم سبب ذلك، وهناك أسباب يمكن أن يعزى إليها عدم تصحيحه للحديث وهي: ١ - تفرد حماد عن محمد بن عمرو بن علقمة بالحديث. ٢ - رواية الحديث عن حماد على أوجه مختلفة وهي أربعة - كما تقدم في التخريج. ٣ - خطأ حماد في الإسناد الآخر، وهو روايته عن عمار بن أبي عمار، قال أبو حاتم: " أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة " اهـ. فهذه إشارة من أبي حاتم إلى وهم حماد في رفعه - والله أعلم - ويؤيد هذا أن حماداً قد اختلف عليه - كما تقدم - فكأنه لم يضبط هذا الحديث. وأما قول شعبة: كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار، وقول ابن المديني: هو أعلم الناس بثابت، وعمار بن أبي عمار - كما في السير ٧/٤٤٥،٤٤٦ - فلا ينافى ما ذهب إليه أبو حاتم من تعليل الوجه المرفوع، إذ يحمل ثناء شعبة وابن المديني عليه على العموم ، وكلام أبي حاتم مستثنى من هذا العموم ليتم الجمع بين أقوال الأئمة ما دام ذلك ممكناً. هذا، وقد جاء معنى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة ومنهم: ١ - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أخرجه أحمد ٣/٣٤٨ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن الرجل يريد الصيام، والإناء على يده ليشرب منه، فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نتحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ليشرب ". وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن الهيعة، وقد تقدم الكلام عليه مراراً، ولم أقف على من تابعه. ٢ - بلال بن رباح رضي الله عنه: أخرجه أحمد ٦/١٢ وغيره من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن معقل المزني،