← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4635 · ص232 · ج17
مجلة البحوث العدد/٢٨ قرار هيئة كبار العلماء رقم ٢ وتاريخ ١٣/٨/١٣٩٢هـ في مسألة اعتبار اختلاف مطالع الأهلة من عدمه هيئة كبار العلماء ٢٥/٢/١٤٢٦ ٠٤/٠٤/٢٠٠٥ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه، وبعد: فبناء على خطاب المقام السامي رقم (٢٢٤٥١) ، وتاريخ ٦/١١/١٣٩١هـ، المتضمن إحالة موضوع عند دراسة مجلس رابطة العالم الإسلامي في جلسته المنعقدة في ١٥ شعبان عام ١٣٩١هـ واطلاعها على قرار اللجنة الفقهية المنبثقة من المجلس قررت الموافقة على القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع، إلا أن بعض أعضاء المجلس التأسيسي رأى التريث في الأمر وزيادة البحث والتقصي في هذا الموضوع. بناء على ذلك عرض على مجلس هيئة كبار العلماء في دورتها الثانية المنعقدة في شهر شعبان ١٣٩٢هـ ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في موضوع إثبات الأهلة المشتمل على الفقرتين التاليتين: أ- حكم اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره. ب- حكم إثبات الهلال بالحساب. وكذا قرار رابطة العالم الإسلامي الصادر منها في دورتها الثالثة عشرة المنعقدة في شهر شعبان عام ١٣٩١هـ، ومرفقة بحث اللجنة الفقهية المشكلة من بعض أعضاء مجلس الرابطة في الموضوع، وبعد دراسة المجلس للموضوع وتداول الرأي فيه قرر ما يلي: أولاً: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسا وعقلاً ولم يختلف فيها أحد، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع من عدمه. ثانياً: مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال والاختلاف فيها وفي أمثالها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين، فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع، ومنهم من لم ير اعتباره، واستدل كل فريق بأدلته من الكتاب والسنة، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج"، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته". الحديث ... وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به، وعند بحث هذه المسألة في مجلس الهيئة، ونظراً لاعتبارات قدرتها الهيئة، ولأن هذا الخلاف في مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه ليس له آثار تخشى عواقبها، وقد مضى على ظهور هذا الدين مدة أربعة عشر قرناً لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة، فإن أعضاء الهيئة يرون بقاء الأمر على ما كان عليه وعدم إثارة هذا الموضوع، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة إذ لكل منهما أدلته ومستنداته.
4636 · ص232 · ج18
ولكي لا أطيل في هذه الاستشارة فإنني سأكتفي بأمر واحد فقط وأظنه أم المشكلات القائمة ولبها ومسببها الرئيسي في كثير من الخلافات الزوجية، ولو تمت السيطرة عليه لتمت السيطرة على الكثير من المنغصات التي يتحدث عنها الكثير من الأزواج والزوجات. هو ليس سهلاً السيطرة عليه ولكنه هو يحتاج إلى صبر كبير.. وإلى مراس ومران مستمر.. هذا الأمر يعاني منه الأزواج والزوجات معاً وإن كان في أوساط الزوجات أكثر. هذا الأمر هو كثرة التشكي والتذمر وكثرة التأنيب من قبل الزوجة إلى زوجها." التشكي" والتذمر أوصلت الكثير من الأزواج إلى الهروب من البيت. يعمد الزوج إلى البقاء خارج البيت لفترات طويلة ربما يكون فيها مصطنعاً للعمل والأشغال وهو في حقيقته هروبٌ من زوجته وكثرة تسخطها وشكايتها.. هي ساخطة من كل شيء.. من الأولاد.. ومن الزوج وتعامله معها.. ومن قلة الخروج والنزهات.. ومن قلة المصروفات على الملابس والزينة.. تريد السفر.. تريد الزيارات.. تريد الزوج بجانبها.. وتريده أن يسعى لكسب لقمة العيش في نفس الوقت.. وهكذا في تسخط وتذمر لا ينتهي حتى يمل الزوج التحدث لها أو الاستماع إليها إذ ليس لديها غير التشكي والتذمر والتسخط وكثرة اللوم. أيها الأخوات الكريمات أقلّوا من هذا اللوم المزعج.. ليس ضرورياً أن يستمع الزوج إلى قائمة الشكوى كل يوم.. والغريب أن هذه المسألة تزيد عند الكثير من النساء مع الزمن، فكلما طالت مدة الزواج كلما كثر التشكي لدى العديد من الزوجات. يجب أن تعي المرأة أن الزوج طاقة ونفسية وأثقل ما عليه سماعه أن يسمع الشكوى والتذمر من الزوجة وإذا ما أمعنا النظر في المشكلات القائمة بين الأزواج نجدها بدأت من تشكي وتذمر من قبل الزوجة وقابله عدم تفهم من الزوج ثم انفرط عقد الخصام بعد ذلك ليزداد الهيجان التلاومي بينهما ينتهي بعد ذلك بمشكلة تتطلب وقتاً لحلها. أما كيفية التخلص من هذه الصفة القبيحة فهي: أولاً باللجوء إلى الله بطلب العون ولنعلم جميعاً أن ما يحدث لن من مشاكل في بيوتنا إنما هو نتاج تقصير منا مع واجباتنا تجاه ربنا. ثانياً المران والمحاولة المستمرة في التقليل من التسخط والإيقان بان ما فات يمكن تداركه. ثالثاً: المعاهدة والمحاسبة الشخصية في كل فترة " أسبوعياً "مثلاً على عدد المرات الذي يحصل فيه مثل هذا التشكي ومحاولة وضع جداول زمنية ولو لفترات قصيرة يكون فيها المنزل خالياً من التشكي والتذمر من قبل الأزواج على بعضهم البعض. ثقوا جميعاً أن الخلاص والتخلص من هذه العادة السيئة هي سر بدية النجاح لكلا الطرفين، وبداية النهاية لكثير من المشكلات الأسرية القائمة وفقك الله ورعاك وأصلح حالك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
→ السابق 4635–4636 / 10202 التالي ←